على ان المراد به الإماء دون العبيد من المماليك فلا يجوز للنساء الاستمتاع بفروح عبيدهم فإنهم غير ملومين (6) فى إتيانها والضمير المنصوب لحافظون ولمن دل عليه الاستثناء اى فان بذلوها على أزواجهم او امائهم فانهم غير ملومين.
فمن ابتغى وراء ذلك المستثنى اى طلب سوى الأزواج والإماء المملوكة لبذل الفرج فأولئك هم العادون (7) اى الكاملون في الظلم والعدوان المتجاوزون عن الجلال الى الحرام وهذه الاية ناسخة لمتعة النساء- عن ابن عباس قال انما كانت المتعة في اول الإسلام كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج بقدر ما يرى انه مقيم فتحفظ له متاعه وتصلح له شيئه حتى إذا نزلت الا على أزواجهم او ما ملكت ايمانهم قال ابن عباس فكل فرج سواهما فهو حرام- رواه الترمذي ولا شك ان النساء اللاتي يتمتع بهن لسن من الأزواج للاجماع على عدم التوارث بينهم حتى لا تقول الروافض ايضا بالتوارث- وقد قال الله تعالى ولكم نصف ما ترك أزواجكم وقد ذكرنا مسئلة متعة النساء في تفسير سورة النساء في تفسير قوله تعالى فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة- وايضا في هذه الآية دليل على ان الاستمناء باليد حرام- وهو قول العلماء قال ابن جريج سالت عطاء عنه فقال مكروه سمعت ان قوما يحشرون وأيديهم حبالى وأظن انهم هؤلاء- وعن سعيد بن جبير قال عذب الله امة كانوا يعبثون بمذاكيرهم.
والذين هم لأماناتهم قرا ابن كثير هاهنا وفي المعارج لامنتهم على التوحيد والباقون بالجمع وعهدهم راعون (8) اى لما يؤتمنون عليه ويعاهدون من جهة الحق كالصلوة والصوم وغيرهما من العبادات التي أوجبها الله تعالى- او من جهة الخلق كالودائع والبضائع وما واعد الناس وعاقدهم فعلى العبد الوفاء بجميعها عن ابى هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان اول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته فان صلحت فقد أفلح