ولذاتها يأملون آمالا ويعملون أعمالا كانهم لا يموتون ابدا. فكانهم يقولون ذلك بلسان الحال.
وما أظن الساعة قائمة اى كائنة قاله ذلك لكونه كافرا منكرا للبعث- ثم قال على تقدير التنزل وفرض البعث ولئن رددت بعد الموت والبعث إلى ربي كما زعمت لأجدن فى الاخرة خيرا منها قرأ اهل البصرة والكوفة بافراد الضمير اى من الجنة التي دخلها وقرأ الحجازيان والشامي منهما بتثنية الضمير وكذلك هو في مصاحفهم يعنى خيرا من الجنتين منقلبا (36) اى مرجعا وعاقبة- انما قال ذلك لاعتقاده ان الله تعالى انما أعطاه ما أعطاه في الدنيا لكرامته على الله واستحقاقه ذلك-.
قال له اى للكافر صاحبه المسلم وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب لانه اصل مادتك او مادة أصلك آدم عليه السلام ثم من نطفة فانها مادتك القريبة ثم سواك عدلك وكملك إنسانا رجلا (37) ذكرا بالغا مبلغ الرجال جعل كفره بالبعث كفرا بالله تعالى لان انكار البعث منشأه الشك في كمال قدرة الله ولذلك؟؟؟ رتب الإنكار على خلقه إياه من تراب- فانه من قدر على بدء خلقه من التراب قادر على ان يعيده منه.
لكنا قرأ الجمهور بالألف وقفا تبعا للخط وبلا الف وصلا- لان أصله لكن انا فحذفت الهمزة طلبا للتخفيف وألقيت حركتها على نون لكن فتلاقت النونان وادغمتا وبقي الالف في الخط فيقرأ الالف وقفا كما يقرأ وقفا في انا- ولا يقرأ وصلا كما لا يقرأ في انا وصلا- وقرأ ابن عامر ويعقوب بالألف في الوصل ايضا لتعويضها من الهمزة او لاجراء الوصل مجرى الوقف هو الله ربي هو ضمير الشان والجملة خبره- وجاز ان يكون هو ضمير الله والله بدله وربى خبره وجملة هو الله ربى مفعول لفعل محذوف تقديره أقول هو الله ربى- وجملة أقول خبرانا والراجع ضمير أقول والدليل على تقدير أقول عطف قوله ولا أشرك بربي قرأ نافع وابن كثير وابو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها أحدا (38) والاستدراك من اكفرت كانه قال أنت كافر بالله لكنى مؤمن موحد كما يقال زيد غائب لكن عمروا حاضر- قال البغوي قال الكسائي فيه تقديم وتأخير مجازه لكن الله هو ربى وعلى هذا الالف في لكنا زائد في رسم الخط على خلاف القياس-.
ولولا إذ دخلت جنتك قلت يعنى هلا قلت عند دخولها ما شاء الله اى الأمر ما شاء الله او ما شاء الله كائن على ان ما موصولة- او اى شيء شاء الله كان على انها شرطية والجواب محذوف اقرار بانها وما فيها