تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه وسلم قال سرادق النار اربعة جدر كثف كل جدار أربعين سنة- قال البغوي قال ابن عباس هو حائط من نار- وقال الكلبي هو عنق يخرج من النار فيحيط بالكفار كالحضيرة- وقيل دخان يحيط بالكفار وهو الذي ذكره الله انطلقوا الى ظل ذى ثلث شعب وإن يستغيثوا بشدة العطش يغاثوا بماء كالمهل اخرج احمد والترمذي وابن ابى حاتم وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي عن ابى سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى بماء كالمهل قال كعكر الزيت فاذا قرب اليه سقطت فروة وجهه فيه- وروى احمد والترمذي والنسائي والحاكم وصححه وابن جرير وابن ابى حاتم وابن المنذر وابن ابى الدنيا في صفة النار والبيهقي عن ابى امامة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى ويسقى من ماء صديد يتجرعه قال يقرب فيستكرهه فاذ ادنى منه شوى وجهه ووقع فروة رأسه فاذا شربه قطع امعاءه حتى يخرج من دبره- فيقول وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم- وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوى الوجوه- واخرج ابن ابى حاتم من طريق ابى طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى بماء كالمهل قال اسود كعكر الزيت- وقال البغوي قال ابن عباس هو ماء غليظ مثل دردى الزيت وقال مجاهد هو القيح والدم- وسئل ابن مسعود عن المهل فدعا بذهب وفضة وأوقد عليهما النار حتى ذابا ثم قال هذا أشبه شيء بالمهل يشوي الوجوه اى إذا قدم يشويها من فرط حرازته- وهو صفة ثانية لماء او حال من المهل او من الضمير في كاف التشبيه بئس الشراب المهل وساءت النار مرتفقا (29) قال ابن عباس منزلا- وقال مجاهد مجتمعا- وقال عطاء مقرا وقال القتيبى مجلسا واصل الارتفاق نصب المرفق تحت الخد فالمعنى متكئا ومستراحا وجئ به لمقابلة قوله حسنت مرتفقا والا فاى ارتفاق لاهل النار-.

إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا (30) خبر ان الاولى هى الثانية بما في حيزها- والراجع محذوف تقديره من احسن عملا منهم- او مستغنى عنه لعموم من احسن عملا- كما هو مستغنى عنه في قولك نعم الرجل زيد- او واقع موقعه الظاهر فان من احسن عملا لا يحسن إطلاقه الا على الذين أمنوا وعملوا الصالحات.

أولئك لهم جنات عدن اى اقامة يقال عدن الماء بالمكان إذا اقام به سميت عدنا لخلود المؤمنين فيها تجري من تحتهم

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٣١