تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على محمد صلى الله عليه وسلم صقة ثانية لذكر أفأنتم يا اهل مكة له منكرون استفهام انكار وتوبيخ على انكارهم بعد ثبوت كونه كثير الخير منزلا من الله.

ولقد آتينا جواب قسم محذوف إبراهيم رشده اى صلاحه يعنى التوحيد والاجتناب عن عبادة الأوثان وإضافته ليدل على ان له شانا عظيما في الرشد من قبل يعنى قبل موسى وهارون ومحمد صلى الله عليه وسلم يعنى ما أوحينا الى محمد صلى الله عليه وسلم ليس امرا مبدعا بل جرى به السنة الالهية لاصلاح الخلق وقيل معناه من قبل البلوغ حين خرج من السرب وهو صغير حين قال انى وجهت يعنى أعطيناه النبوة صغيرا كما قال ليحيى اتيناه الحكم صبيا او المعنى قبل استنبائه وكنا به اى بإبراهيم عالمين انه اهل للهداية وو النبوة حيث كان مبدأ تعينه صفة العلم والهداية من صفات الله تعالى.

إذ قال لأبيه وقومه الظرف متعلق بايتنا او برشده او بمحذوف اى اذكر من اوقات رشده وقت قوله ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون تحقير لشانها وتوبيخ على اجلالها فان التمثال صورة لا روح فيها فلا يضر ولا ينفع واللام للاختصاص دون التعدية فان العكوف يتعدى بعلى يعنى أنتم فاعلون العكوف لها او يأول بعلى يعنى أنتم عليها اى على عبادتها تعلمون او تضمن العكوف معنى العبادة يعنى أنتم لها عابدون.

قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين جواب عما لزم الاستفهام من السؤال عن المقتضى لعبادتها يعنى حملنا على عبادتها تقليدنا بآبائنا.

قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين فى خطأ بين حيث تعبدون حجارة لا تضر ولا تنفع وتقليد من هو في خطأ بين خطأ بين.

قالوا استبعاد التضليل ابائهم وظنا انه يقول ذلك ملاعبة أجئتنا بالحق اى بعلم مستند على دليل قطعى فتجدد بهذا القول أم أنت فى هذا القول من اللاعبين استفهام لانكار الإنكار عليهم واستبعاد ان يكون ما هم عليه ضلالا.

قال بل ربكم رب السماوات والأرض الذي فطرهن صلى خلقهن على غير مثال سبق وصف رب السموات والأرض بهذا دفعا لقول الجهلة في اطلاق الرب على السلطان وقول نمرود انا احيى وأميت وهذا ضراب عن كونه لاعبا باقامة البرهان بان السموات والأرض تشهدان لهما خالق لامكانهما وكونهما محلا للحوادث والخالق للممكنات لا بد ان يكون واجبا وجوده متصغا بصفات الكمال واحدا غير متمانع وهو يستحق العبادة لا غير وأنا على ذلكم المذكور من التوحيد من

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٢٠٢