تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منه ميزانا ويطلق الجمع على المجموع كالسراويل يعتبر جمع سروالة فلا تظلم نفس شيئا يسيرا من حقه او من الظلم اى لا ينقص من حسناته بلا سبب ولا يزاد على سيئاته وإن كان مثقال مصدر ميمى اى زنة حبة من خردل قرأ نافع مثقال بالرفع على ان كان تامة وهو فاعلها والباقون بالنصب على انها ناقصة واسمها ضمير راجع الى العمل المفهوم من الموازين يعنى ان كان العمل مثقال حبة من خردل أتينا بها اى أحضرناها في الميزان قوله ان كان مثقال حبة من خردل شرط والمعطوف محذوف واتينا بها جزاء والتقدير وان كان العمل مثقال حبة من خردل يعنى أصغر صغيرا وكبيرا اتيناها اى أحضرناها في الميزان وجاز ان يكون ان متصله يعنى فلا تظلم نفس شيئا من حقه وان كان حقه مثقال حبة من خردل وعلى هذا قوله ايتنا بها جملة مستانفة بيان لنفى الظلم والضمير عائد الى المثقال وتأنيثه لاجل إضافته الى حبة يعنى اتينا مثقال الحبة من حقه اخرج ابن ابى حاتم عن ابن عباس قال يحاسب الناس يوم القيمة فمن كانت حسناته اكثر من سيئاته بواحدة دخل الجنة ومن سيئاته اكثر من حسناته بواحدة دخل النار قال وان الميزان يخفف بمثقال حبة ويرجح ومن استوت حسناته وسيئاته كان من اصحاب الأعراف فوقفوا على الصراط وكفى بنا الباء

زائدة وضمير المتكلم فاعل لكفى وجاز ذلك لاجل الفصل حاسبين منصوب على التميز او الحال قال السدى محصين والحسب معناه القدر وقال ابن عباس عالمين حافظين لان من حسب شيئا علمه وحفظه وكفى بالله حسيبا إذ لا مزيد على علمه وعدله.

ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان اى الكتاب الفارق بين الحق والباطل يعنى التوراة وضياء يستضاء به في ظلمات الحيرة والجهل والتنكير للتعظيم وذكرا للمتقين (2) اى يتعظ به المتقون او ذكر ما يحتاجون اليه من الشرائع يعنى كتابا جامعا بين هذه الصفات وقال ابن زيد الفرقان النصر على الأعداء قال الله تعالى يوم الفرقان ليوم بدر وقيل الفرقان فلق البحر وعلى هذا الضياء والذكر يراد بهما التوراة او الذكر الوحى الغير المتلو النازل على موسى عليه السلام وعظ به بنى إسرائيل.

الذين يخشون ربهم صفة للمتقين او مدح لهم منصوب او مرفوع بالغيب حال من الفاعل او المفعول وهم من الساعة مشفقون خائفون وفي تصدير الضمير والحكم عليه مبالغة وتعويض والجملة عطف على الصلة او حال.

وهذا اى القران مبتدأ خبره ذكر مبارك صفة لذكر والتنكير فيها للتعظيم اى ذكر عظيم كثير خيره أنزلناه

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٢٠١