تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يشهد عليها- قرأ نافع وابو عمرو وحفص تأتهم بالتاء لتانيث الفاعل والباقون بالياء التحنية لتقدم الفعل وكون التأنيث غير حقيقى- وقيل معناه اولم تأتهم بيان ما في الصحف الاولى من أبناء الأمم انهم اقترحوا الآيات فلما أتتهم ولم يومنوا بها كيف عجلنا بهم العذاب وأهلكنا هم فما يومنوا منهم ان أتتهم الآيات المقترحة ان يكون حالهم كحال أولئك-.

ولو ثبت أنا أهلكناهم يعنى كفار قريش لاجل اشراكهم بالله بعذاب متعلق باهلكنا من قبله يعنى بعذاب نازل من قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم او من قبل البينة والتذكير لانها في معنى البرهان لقالوا يوم القيمة ربنا اى يا ربنا لولا هلا أرسلت إلينا رسولا يدعونا الى التوحيد فنتبع منصوب بتقدير ان بعد الفاء في جواب لتخضيض فانه بمعنى الاستفهام آياتك المنزلة على الرسول من قبل ظرف لنتبع أن نذل بالقتل والسبي في الدنيا ونخزى (134) بدخول النار يوم القيمة او بان نذل يوم القيمة ونخزى في جهنم- مسئلة- هذه الاية تدل على ان الايمان بالله والتوحيد واجب على العقلاء قبل بعثة الرسل والكفر حينئذ كان سببا لاستحقاق العذاب وانما بعث الرسل لا تمام الحجة وقطع المعذرة ولمزيد الفضل وبه قال ابو حنيفة رحمه الله خلافا للشافعى رحمه الله-.

قل يا محمد كلام مستانف كل اى كل واحد منا ومنكم متربص منتظر لما يؤل اليه أمرنا وأمركم فتربصوا وذلك وان المشركين قالوا نتربص بمحمد حوادث الدهر وإذا مات تخلصنا يعنى انتظروا فستعلمون يوم القيمة من أصحاب الصراط السوي اى الطريق الموصل الى الجنة ومن اهتدى (135) من الضلالة او اهتدى الى النعيم المقيم- ومن في الموضعين للاستفهام ومحلها الرفع بالابتداء ويجوز ان تكون الثانية موصولة بخلاف الاولى لعدم العائد فتكون معطوفة على محل الجملة الاستفهامية المعلق عنها الفعل- على ان العلم بمعنى المعرفة- او على اصحب الصراط او على الصراط على ان المراد به النبي صلى الله عليه وسلم- حمزة والكسائي يميلان اواخر هذه السورة من قوله تعالى لتشقى الى آخرها قوله ومن اهتدى- وابو عمر ويمين من ذلك ما فيه راء نحو قوله تعالى الثراى ومن

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ١٧٩