تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اى لا يقدر على اضرارهم ولا انفاعهم ولا منع من الضر او النفع- فكيف استحق لعبادتهم- قال البغوي قيل ان هارون مر على السامرى هو يصوغ العجل فقال له ما لهذا قال اصنع ما ينفع ولا يضر فادع لى. فقال هارون اللهم أعطه ما سألك على ما في نفسه. فالقى التراب في فم العجل فقال كن عجلا تخور فكان كذلك بدعوة هارون. والحقيقة ان ذلك فتنة ابتلى الله بها بنى إسرائيل-.

ولقد قال لهم هارون من قبل اللام في جواب قسم محذوف والجملة معطوفة على قوله ولقد أوحينا الى موسى ان اسر بعبادي يا قوم إنما فتنتم به اى ابتليتم بالعجل هل تستقيمون على التوحيد او تضلون وإن ربكم الرحمن الذي وجودكم وتوابعه اثر لرحمته ولا يصلح هذا العجل للرحمة فاتبعوني فى الثبات والاستقامة على عبادة الرحمن وحده وأطيعوا أمري (90) فى ترك عبادة العجل الفاء للسببية فان ما قبلها سبب لما بعدها.

قالوا لن نبرح عليه اى لن نزال على العجل وعبادته عاكفين مقيمين حتى يرجع إلينا موسى (91) فاعتزلهم هارون في اثنى عشر الفا الذين لم يعبدوا العجل- فلما رجع موسى وسمع الصياح والجلبة وكانوا يرقصون حول العجل. قال السبعون الذين معه هذا صوت الفتنة- فلما راى هارون أخذ رأسه بيمينه ولحيته بشماله و.

قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا (92) بعبادة العجل.

ألا تتبعن قيل وضع منع موضع دعا مجازا لوجود التعلق بين الصارف عن الشيء والداعي الى تركه- وقال الجمهور لا مزيده والمعنى ما منعك من ان تتبعنى اى تتبع امرى ووصيتي في القيام على دعوة الخلق الى التوحيد ومنعهم عن الشرك باللسان والسنان- وقيل معناه ما منعك من ان تأتي عقبى وتخبرني بما فعلوا- فيكون مفارقتك إياهم زجرا لهم عما فعلوا- اثبت ابن كثير الياء ساكنة في لا تتبعنى في الحالين ونافع وابو عمر واثبتاها وصلا فقط والباقون يحذفونها في الحالين أفعصيت أمري (93) الاستفهام للانكار والجملة معطوفة على محذوف تقديره أرضيت بما فعلوا وأقمت فيهم فعصيت اى خالفت امرى.

ل يا بن أم

خص ذكر الام استعطافا وترقيقا وقيل لانه كان أخاه من الام والجمهور على انهما كان عن اب وأم تأخذ بلحيتي ولا برأسي

قرأ نافع وابو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها- اى بشعور رأسى وكان يجره اليه من شدة غيظه وفرط وابو جعفر- ابو محمد

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ١٥٩