تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موعدي

(86) اى وعدكم اياى بالثبات على الايمان والقيام على ما أمرتكم به-.

قالوا ما أخلفنا موعدك بالثبات على الايمان بملكنا قرأ نافع وابو جعفر وعاصم بفتح الميم وحمزة والكسائي بضمها والباقون بكسرها وكلها لغات في مصدر ملكت الشيء كذا في القاموس يعنى ما أخلفنا متلبسا بملكنا اى قدرتنا واختيارنا على أمرنا- يعنى المرء إذا وقع في البلية والفتنة من الله لم يملك نفسه ولكنا حملنا قرأ نافع وابن كثير وحفص بضم الحاء وكسر الميم مشددا على البناء للمفعول من التجيل اى كلفنا حملها- وابو عمرو حمزة والكسائي ويعقوب وأبو بكر بفتح الحاء وتخفيف الميم من الحمل أوزارا اى أثقالا من زينة القوم صفة للاوزار كان ذلك من حلية قوم فرعون استعادها بنو إسرائيل حين أرادوا الخروج من مصر باسم العرس كذا اخرج عبد بن حميد وابن ابى حاتم عن ابن عباس قال البغوي سماها او ذارا لانهم أخذوها على وجه العادية فلم يردوها- وقيل ان الله تعالى لما أغرق فرعون نيذ البحر حليهم فاخذوها وكانت غنيمة ولم تكن الغنيمة حلالا في ذلك الزمان فسماها او زارا لذلك فقذفناها اى طرحناها في الحفيرة قال البغوي قيل ان السامري قال لهم احفروا حفيرة فالقوها فيها حتى يرجع موسى- وقال السدى قال لهم هارون ان تلك الغنيمة لا يحل فاحفروا حفيرة وألقوها فيها حتى يرجع موسى فيرى رأيه- ففضوا فكذلك ألقى السامري (87) ما كان معه فيها- وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس أوقد هارون نارا وقال اقذفوا ما معكم فيها فالقوا فيها- ثم القى السامرى ما كان من تربة حافر فرس جبرئيل. قال قتادة كان قد قبضه من ذلك التراب في عمامته.

فأخرج اى السامرى لهم اى لبنى إسرائيل عجلا جسدا بدل من عجلا يعنى اخرج من تلك الحلي عجلا له خوار صفة لعجلا يعنى صوت بقر فقالوا اى السامري ومن اقتربه أول ما راوه هذا إلهكم وإله موسى فنسي (88) اى ترك موسى هاهنا وذهب يطلبه عند الطور او فنسى السامرى اى ترك ما كان عليه من الايمان وكفر بالله.

أفلا يرون استفهام انكار والجملة معطوفة على محذوف تقديره الا ينظرون فلا يرون اى لا يعلمون او التقدير أقروا بالوهيتها فلا يعلمون هذه الحمقاء ألا يرجع ان محففة من الثقيلة واسمه ضمير الشأن محذوف يعنى انه لا يرجع ذلك العجل إليهم قولا اى لا يكلمهم كلاما ولا يرد عليهم جوابا فهو دون حالا منهم فكيف اتخذوا الها ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا (89)

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ١٥٨