تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن كعب- او على القدر الذي يوحى فيه الى الأنبياء- يعنى إذا بلغ عمرك أربعين كذا قال عبد الرحمن ابن كبسان- وهو معنى قول اكثر المفسرين اى على المواعد الذي وعده الله وقدره ان يوحى اليه بالرسالة وهو أربعين سنة يا موسى (40) كرر الله سبحانه ذكره استيناسا له وحبا- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احب شيئا اكثر ذكره- رواه صاحب مسند الفردوس من حديث عائشة.

واصطنعتك اى ربيتك وأحسنت تربيتك لنفسي (41) قرأ الكوفيون وابن عامر بسكون الياء فيسقط وصلا في اللفظ لالتقاء الساكنين والباقون يفتحون الياء- يعنى ربيتك واخترت لنفسى حتى لا تشتغل ظاهرا وباطنا بغيري- قلت ويمكن ان يكون معناه جعلتك لمكارم الأخلاق وصنعتك بحيث صلحت لمناجاتى واقترابى وأداء رسالتى.

اذهب أنت وأخوك بآياتي اى بمعجزاتى- قال ابن عباس يعنى الآيات التسع التي بعث بها ولا تنيا قال السدى لا تفترا- وقال محمد بن كعب لا تقصرا- قال في القاموس الونى كفتى التعب والفترة ضد في ذكري (42) قرأ ابن عامر والكوفيون بسكون الياء فيسقط وصلا في اللفظ والباقون بالفتح- كان هذا الوحى لموسى وقد كان هارون حينئذ بمصر- فامر الله موسى ان يأتى هارون- واوحى الى هارون وهو بمصر ان يتلقى موسى فتلقاه الى مرحلة وأخبره بما اوحى اليه- وقيل سمع هارون بمقبل موسى فاستقبله فاوحى الله سبحانه إليهما-.

اذهبا إلى فرعون إنه طغى (43) بادعائه الالوهية- امر الله موسى اولا وحده بالذهاب ثم امره وأخاه ثانيا فلا تكرار وقيل الذهاب الاول مطلقا والثاني مقيد فلا تكرار.

فقولا له قولا لينا قال ابن عباس لا تعنفا في قولكما- وقال عكرمة والسدى كنياه فقولا يا أبا العباس وقيل يا أبا الوليد وقال مقاتل يعنى بالقول اللين هل لك الى ان تزكى وأهديك الى ربك فتخشى فانه دعوة في صورة عرض ومشورة حذرا من ان يحمله حمية الجاهلية على ان يسطو عليكما- وقيل أمرهما باللطافة في القول لما كان له على موسى حق التربية- وقال السدى القول الذين ان موسى أتاه ووعده على قبول الايمان شبابا لا يهرم وملكا لا ينزع عنه الا بالموت- ويبقى عليه لذة المطعم والمشرب والمنكح الى حين موته- وإذا مات دخل الجنة فاعجبه ذلك وكان لا يقطع امرا دون هامان وكان غائبا- فلما قدم أخبره بالذي دعاه اليه موسى وقال أردت ان اقبل منه- فقال له هامان كنت ارى ان لك عقلا ورأيا وأنت رب تريد ان تكون

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ١٤٢