تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على علة مضمرة تقديره ليطعف عليك ولتضع او على الجملة السابقة بإضمار فعل معلل تقديره وفعلت ذلك لتصنع- وعلى قراة ابو جعفر معطوف على يأخذه.

إذ تمشي أختك مريم لتعرف خبرك واحضروا مراضع وأنت لا تقبل ثدى واحدة منها- ظرف لالقيت او لتصنع او بدل من إذ أوحينا على ان المراد بها وقت متسع- وقيل إذ للتعليل فتقول هل أدلكم على من يكفله اى على امراة ترضعه وبضم إليها- فلما قالت ذلك قالوا نعم- فجاءت بامه فقيل ثديها فذلك قوله تعالى فرجعناك إلى أمك لما وعدناها بقولنا انا رادوه إليك كي تقر عينها بلقائك ولا تحزن هى يفراقك او أنت على فراقها وفقد إشفاقها وقتلت نفسا اى رجلا قبطيا كافرا ظالما- استغاثه عليه السلام عليه الاسرائيلى كذا قال ابن عباس- وكان إذ ذاك ابن اثنى عشر سنة كذا قال كعب الأحبار فنجيناك من الغم اى غم قتله خوفا من عقاب الله بالمغفرة ومن اختصاص فرعون بالأمن منه بالهجرة الى مدين وفتناك فتونا مصدر كالقعود او جمع- قال البغوي قال ابن عباس اختبرناك اختبارا وقال الضحاك وابتليناك ابتلاء على انه مصدر- او أنواعا من الابتلاء على انه جمع فتن او فتنة على ترك الاعتداد بالتاء كحجور وبدر في حجرة وبدرة- وقال مجاهد اخلصناك إخلاصا- وفي رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس ان الفتون وقوعه في محن خلصه الله منها اولها ان امه حملته في السنة التي كان فرعون يذبح الأطفال- ثم القاؤه في البحر في التابوت- ثم منعه الرضاع الا من ثدى امه- ثم اخذه بلحية فرعون حتى هم بقتله- ثم تناوله الجمرة بدل الدرة- ثم قتله القبطي- ثم خروجه الى مدين- قلت ثم ما ناله في سفره الى مدين من الهجرة عن الوطن ومفارقة آلاف والمشي راجلا على حذر وفقد الزاد وايجار نفسه الى غير ذلك فالمعنى خلصناك من تلك المحن مرة بعد اخرى كما يفتن الذهب بالنار فيتخلص من كل خبث فيه- فلبثت عشر سنين لرعى الأغنام قضاء لا وفي الأجلين في صداق ابنة شعيب عليه السلام في أهل مدين وهى على ثمان مراحل من مصر- وقال وهب لبث موسى عند شعيب ثمان وعشرين سنة- عشر سنين منها مهر ابنته وثمانى عشرة بعد ذلك حتى ولد له ثم جئت الى الوادي المقدس على قدر اى على القدر الذي قدرت بانك تجىء كذا قال محمد

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ١٤١