أثاثا
قال البغوي متاعا وأموالا وقال مقاتل ثيابا ولباسا وفي القاموس الأثاث متاع البيت بلا واحد والمال اجمع والواحدة اثاثة وهو مع ما عطف عليه تميز عن نسبة احسن الى الضمير المراجع الى القرن يعنى اثاثهم احسن ورءيا (74) قرأ قالون وابن ذكوان بتشديد الباء من غير همز على قلب الهمزة ياء وادغامها او على انه من الرى الذى هو ضد العطش ومعناه الارتواء من النعمة وقرأ الجمهور بالهمزة ومعناه منظرا من الرؤية ووقف حمزة بابدال الهمز فوافق قالون جملة هم احسن صفة لقرن.
قل يا محمد من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا امر بمعنى الخبر اى يمده ويدعه في طغيانه وبمهله استدراجا وفي إيراد لفظ الأمر إيذان بان امهاله مما ينبغى ان يفعله الرحمن حتى ينقطع معاذيره- قال الله تعالى أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب اما مع ما عطف عليه بدل من ما يوعدون تفصيل لما أجمل والمراد بالعذاب الاسر والقتل في الدنيا وإما الساعة وما ينالهم فيه من الخرق العذاب في الاخرة غاية للمد؟؟؟ او لقول الذين كفروا للذين أمنوا اى الفريقين خير فسيعلمون عند ذلك من هو شر مكانا وأضعف جندا (75) اى أعواناهم أم المؤمنون فان جندهم الشياطين وجند المؤمنين الملائكة- وجملة فسيعلمون جواب الشرط وهذا ود على قولهم اى الفريقين خير مقاما واحسن نديا- قابل شر مكانا بخير مقاما وأضعف جندا- بأحسن نديا- لان حسن النادي باجتماع وجوه القوم وأعيانهم وظهور شوكتهم استظهارهم.
ويزيد الله الذين اهتدوا هدى اى ايمانا وإيصالا الى مقاصدهم وهو مراتب القرب من الله- عطف على مضمون الشرطية الواقعة بعد قل يعنى من كان في الضلالة يمده الرحمان والذين اهتدوا زادهم هدى بالايمان بما ينزل عليهم من الآيات- يعنى امهال الكافرين وتمتيعهم في الدنيا ليس لفضلهم عند الله- وقصور حظ المؤمنين من الدنيا ليس لنقصهم بل لان الله تعالى جعل قلة حظهم من الدنيا سببا لمزيد ثوابهم ورفع درجاتهم عند الله وإيصالهم الى مقاصدهم من مراتب القرب- وقيل هو عطف على فليمدد لانه في معنى الخبر كانه قيل من كان في الضلالة بزيد الله في ضلالته ومن يعانده يزيد في هدايته والباقيات الصالحات اى الاذكار والأعمال الصالحة التي تبقى عائدتها لصاحبها ابد الآبدين خير عند ربك ثوابا عائدة