تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيما اخرج هناد عن حفصة انها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انى لارجو ان لا يدخلها أحد شهد بدر او الحديبية- قالت يا رسول الله أليس الله يقول وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا- قال الم تسمعية قال ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا- المراد فيه بعدم الدخول عدم الوقوع والاستقرار بدليل قوله الم تسمعيه قال ثم ننجى- فان هذا الجواب صريح في ان المراد بعدم الدخول عدم الاستقرار الذي مفاد الانجاء وقال السيوطي قد اشفق كثير من السلف من تحقيق الورود واحتمال الصدور- اخرج هناد واحمد في الزهد وسعيد بن منصور والحاكم والبيهقي عن حازم بن ابى حازم رضى الله عنه قال بكى عبد الله بن رواحة رضى الله عنه فقالت امرأته ما يبكيك قال انى انبئت انى وارد النار ولم انباء انى صادر واخرج هناد والبيهقي عن ابى إسحاق قال قام ابو ميسرة عمرو بن شرحبيل الى فراشة فقال ليت أمي لم تلد في فقالت امرأته لم فقال لان الله أخبرنا انا واردو النار ولم يبين انا صادرون عنها واخرج احمد في الزهد عن الحسن قال قال رجل لاخيه هل أتاك انك وارد النار قال نعم فقال فهل أتاك انك صادر عنها قال لا- قال ففيم الضحك إذا فمارئى ضاحكا حتى مات-.

وإذا تتلى عليهم اى على الكفار معطوف على قوله فخلف من بعدهم او على قوله ويقول الإنسان آياتنا بينات واضحات الدلالة على معانيها اما بنفسها او ببيان من الرسول صلى الله عليه وسلم او واضحات الدلالة على صدق الرسول باعجازها قال الذين كفروا يعنى النضر بن حارث وأمثاله من القريش للذين آمنوا يعنى الفقراء اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكانت فيهم قشافة وفي عيشهم خشونة وفي ثيابهم رثاثة- والمشركون كانوا يرجلون شعورهم ويدهنون رؤسهم ويلبسون خير ثيابهم- فقالوا للمؤمنين أي الفريقين من المؤمنين وو الكافرين خير مقاما قرأ ابن كثير بضم الميم على انه ظرف او مصدر من الافعال يعنى خير اقامة او خير موضع للاقامة والباقون بفتح الميم على انه ظرف من القيام اى خير موضعا للقيام وأحسن نديا (73) اى مجلسا ومجتمعا يعنى انهم لما سمعوا الآيات البينات وعجزوا عن معارضتها أخذوا في الافتخار بمالهم من حظوظ الدنيا واستدلوا بها على فضلهم وحسن حالهم عند الله- فرد الله عليهم ذلك مع التهدين على سبيل النقض فقال.

وكم خبرية منصوب بما بعده أهلكنا قبلهم من قرن تميز لكم سمى اهل كل عصر قرنا لاقترانهم في الزمان هم أحسن

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ١١٤