وجعل لهم عطف على خبر ان يعنى الم يعلموا ان الله جعل لهم أجلا اى وقتا لعذابهم لا ريب فيه اى فى ان يأتيهم قيل هو الموت وقيل يوم القيامة فأبى الظالمون مع وضوح الحق إلا كفورا (99) اى جحودا وإنكارا عطف على لم يروا يعنى الم يروا قدرة الله على خلقه وجعله لهم أجلا فابوا كل شيء الا جحودا وفيه وضع الظاهر اى الظالمون موضع الضمير للتصريح بكونهم ظالمين فى الإنكار والكفر.
قل يا محمد لو أنتم ايها الناس مرفوع بفعل يفسره تملكون وفائدة الحذف والتفسير المبالغة والدلالة على الاختصاص مع الإيجاز خزائن رحمة ربي اى رزقه وسائر نعمائه قرا نافع وابو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها إذا اى إذا ملكتم ظرف لما بعده لأمسكتم وبخلتم خشية الإنفاق اى لاجل الخوف من الفقر بالإنفاق وقيل خشية النفاد يقال نفق الشيء إذا ذهب وكان الإنسان قتورا (100) بخيلا ممسكا لان بناء امره على الحاجة والبخل بما يحتاج اليه وملاحظته العوض فيما يبذل بخلاف الله سبحانه فانه جواد غير محتاج الى شيء قادر على إيجاد أضعاف غير متناهية مما وجد فلا ينفد خزائنه-.
ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات اى معجزات واضحات قال ابن عباس والضحاك هى العصا- واليد البيضاء- والعقدة التي كانت بلسانه فحلها- وفلق البحر- والطوفان- والجراد- والقمل- والضفادع- والدم- وقال عكرمة ومجاهد وعطاء هى الطوفان- والجراد- والقمل- والضفادع- والدم والعصا- واليد- والسنون- ونقص الثمرات- قال وكان رجل منهم مع اهله فى فراشه وقد صارا حجرين والمرأة منهم قائمة تختبز فصارت حجرا- وذكر محمد ابن كعب القرظي الطمس وانفلاق البحر ونتق الطور على بنى إسرائيل- وقيل الطوفان والسنون ونقص الثمرات مكان الثلاثة الاخيرة- وعن صفوان بن عسال قال قال يهودى لصاحبه اذهب بنا الى هذا النبي فقال له صاحبه لا تقل