والكلام والسمع- وقيل يحشرون كما وصفهم الله تعالى ثم يعطى لهم السمع والبصر والنطق إذا عرضوا على النار وعند الحساب- وقيل يحشرون بعد الحساب من الموقف الى النار مؤفى القوى والحواس- واخرج سعيد بن منصور والبيهقي عن محمد بن كعب قال لاهل النار خمس دعوات يجيبهم الله فى اربع فاذا كانت الخامسة لم يتكلموا بعدها ابدا يقولون ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل فيجيبهم ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم الاية ثم يقولون ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون فيجيبهم فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم الاية ثم يقولون ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل فيجيبهم أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال الاية ثم يقولون ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل فيجيبهم أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر الاية ثم يقولون ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون فيجيبهم اخسؤا فيها ولا تكلمون فلا يتكلمون بعدها ابدا مأواهم جهنم كلما خبت اى سكن لهبها بان أكلت جلودهم ولحومهم زدناهم سعيرا (97) وقودا فيتوقد النار بان يبدل جلودهم ولحومهم كانهم لما كذبوا بالاعادة بعد الافناء جزاهم الله بانهم لا يزالون على الافناء والاعادة واليه أشار بقوله-.
ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أإذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا (98) فان الاشارة بذلك الى ما تقدم من عذابهم.
أولم يروا الاستفهام للانكار والعطف على محذوف تقديره أنكروا البعث ولم يعلموا أن الله الذي خلق السماوات والأرض مع عظمها وشدتها من غير سبق مثال قادر على أن يخلق مثلهم مع صغرهم وضعفهم فانهم ليسوا أشد خلقا منهن ولا الاعادة أصعب عليه من الإبداء