تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بكتابهم الذي انزل إليهم اخرج ابن مردوية عن على قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعى قوم بامام لهم وكتاب ربهم- وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس بامام زمانهم الذي دعاهم فى الدنيا الى ضلالة او هدى قال الله تعالى وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا- وقال وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار وقيل بمعبودهم- وعن سعيد بن المسيب قال كل قوم يجتمعون الى رئيسهم فى الخير والشر- وقال الحسن وابو العالية أعمالهم التي قدموها- وقال قتادة ايضا بكتابهم الذي فيه أعمالهم بدليل سياق الاية ويسمى الكتاب اماما- قال الله تعالى وكل شيء أحصيناه في إمام مبين- وقيل بالقوى الحاملة لهم على عقائدهم وأفعالهم- وقال محمد بن كعب بامهاتهم جمع أم كخف وخفاف والحكمة فى ذلك إجلال عيسى عليه السلام واظهار شرف الحسن والحسين رضى الله عنهما- وان لا يفتضح أولاد الزنى- قوله بامامهم حال اى مختلطين بمن ايتموا به من نبى او كتاب او رئيس فى الخير او الشر او حاملين أعمالهم او صحائفها- او صلة لندعوا يعنى ندعوهم باسم امامهم يقال يا امة فلان يا اتباع فلان يا اهل دين وكتاب كذا يا اصحاب اعمال كذا يا ابن مريم يا ابن فاطمة ونحو ذلك فمن أوتي من المدعوين كتابه اى كتاب عمله بيمينه فأولئك يقرؤن كتابهم ولا يظلمون فتيلا (71) منصوب على المصدرية اى لا يظلمون ظلما قدر فتيل- او على المفعولية بتضمين ينقصون اى لا تنقص من أجورهم ادنى شيء قدر فتيل- والفتيل ما يكون فى شق النواة او ما فتلته بين أصابعك من الوسخ- وجمع اسم الاشارة والضمير لان من اوتى فى معنى الجمع وتعليق القراءة بايتاء الكتاب باليمين يدل على من اوتى كتابه بشماله او وراء ظهره إذا اطلع ما فيه غشيهم من الحجل والحيرة ما يحبس ألسنتهم من القراءة فلا يقرءون بل يقولون يا ليتني لم أوت كتابيه- ولم يذكر الكفار وإيتاء كتبهم اكتفاء بقوله.

ومن كان في هذه أعمى قيل هذه اشارة الى النعم التي عدها الله من قوله ربكم الذي يزجي لكم الفلك الى قوله تفضيلا- يعنى من كان فى هذه النعم التي قد عاين أعمى فهو فى الاخرة التي لم يره أشد عمى وأضل سبيلا- يروى هذا عن ابن عباس- وقيل

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٤٦٠