تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوم فضلوا على جميع الخلق وعلى الملائكة كلهم وقد يوضع الأكثر موضع الكل كما قال الله تعالى هل أنبئكم على من تنزل الشياطين الى قوله وأكثرهم «1» كاذبون اى كلهم ويؤيده حديث جابر يرفعه قال لما خلق الله آدم وذريته قالت «2» الملائكة يا رب خلقتهم يأكلون ويشربون وينكحون ويركبون فاجعل لهم الدنيا ولنا الاخرة فقال الله تعالى لا اجعل من خلقته بيدي ونفخت فيه من روحى كمن قلت له كن فكان- رواه البيهقي فى شعب الايمان- والتحقيق ان عوام المؤمنين اى الصالحين منهم وهم اولياء الله أفضل من عوام الملائكة واما غير الأولياء من المؤمنين فبعد ما يمحصون من الخطايا اما بالمغفرة واما بالعقاب بقدر ذنوبهم ويدخلون الجنة يلتحقون بالأولياء- وخواص المؤمنين وهم الأنبياء عليهم السلام أفضل من خواص الملائكة قال الله تعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية- وروى عن ابى هريرة انه قال المؤمن أكرم على الله من الملائكة الذين عنده كذا ذكر البغوي- ورواه ابن ماجة بلفظ المؤمن أكرم على الله من بعض ملائكته يعنى جنس المؤمن أكرم على الله من بعض ملائكته قلت قيد الأكثر فى هذه الاية وكذا قيد البعض فى حديث ابى هريرة عند ابن ماجة لا ينفى افضلية بعض المؤمنين يعنى الأنبياء على جميع الملائكة الا بالمفهوم ولا عبرة بالمفهوم لا سيما فى مقابلة عموم منطوق قوله تعالى أولئك هم خير البرية- الا ترى ان معنى الاية فضلنا جميع المؤمنين يعنى كل واحد منهم على كثير من الخلائق- وذالا ينافى ما قال اهل السنة فى كتب العقائد ان الخواص منهم فضلوا على كل ملك حتى خواصهم ووجه فضلهم على الملائكة انهم مجبولون على الطاعة فيهم عقل بلا شهوة وفى البهائم شهوة بلا عقل وفى الإنسان عقل وشهوة فمن عمل على مقتضى عقله وترك شهوته جاهد فى الله حق جهاده فاجتباه الله وقال الله تعالى الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين- ومن عمل بشهوته وأهمل عقله وآثر الحياة الدنيا فالجحيم له المأوى وهم كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون-.

يوم ندعوا منصوب بإضمار اذكر او ظرف لما دل عليه ولا يظلمون ... كل أناس بإمامهم قال مجاهد وقتادة اى بنبيهم وقال ابو صالح والضحاك

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٤٥٩