تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قل يا محمد إن الذين يفترون على الله الكذب بنسبة الولد والشريك اليه لا يفلحون (69) لا يبحون من النار ولا يفوزون بالجنة.

متاع في الدنيا خبر مبتدا محذوف يعنى افتراءهم سبب تمتعهم فى الدنيا يقيمون به رياستهم فى الكفر او حياتهم او تقلبهم مناع- او مبتدا خبره محذوف اى لهم تمنع فى الدنيا ثم إلينا مرجعهم بالموت ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون (70) اى بسبب كفرهم-.

واتل عليهم اى اقرأ يا محمد على اهل مكة نبأ نوح اى خبره مع قومه إذ قال متعلق با ذكر لقومه قال البغوي هم ولد قابيل وهذا لا يتصور لان نوحا عليه السلام كان من ولد شيث عليه السلام لا من ولد قابيل- فاضافة القوم اليه يدل على كونهم من أولاد شيث عليه السلام يا قوم إن كان كبر اى شق عليكم مقامي اى قيامى بينكم مدة مديدة- او قيامى على الدعوة وتذكيري اياكم بآيات الله اى بحججه وبيناته او آياته المنزلة فعلى الله لا على غيره توكلت اى وثقت به فأجمعوا أمركم من اجمع الأمر إذا نواه او عزم عليه وشركاءكم قرا يعقوب بالرفع عطفا على الضمير المرفوع المستتر فى اجمعوا وجاز للفصل يعنى اعزموا أنتم وشركاؤكم على قتلى او إصابة مكروه بي- والباقون بالنصب اما على انه مفعول معه والواو بمعنى مع والمعنى ما مر كذا قال الزجاج- واما على انه معطوف على أمركم بحذف المضاف اى اقصدوا أمركم وامر شركائكم- واما انه منصوب بفعل مقدر اى وادعوا شركاءكم ثم لا يكن أمركم اى لا يكن شيء مما تقصدون بي عليكم غمة مستورا بل اجعلوه ظاهرا مكشوفا من غمه إذا ستره- او المعنى لا يكن حالكم عليكم غما إذا اهلكتمونى وتخلصتم عن ثقل مقامى وتذكيرى ثم اقضوا اى أدوا إلي ما أردتم ولا تنظرون (71) ولا تمهلونى هذا امر على سبيل التعجيز اخبر الله تعالى عن نوح انه كان واثقا بنصر الله غير خائف من كيد قومه علما منه بانهم والهتهم لا يملكون نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله.

فإن توليتم فما

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٤٦