مؤذية يقول العرب لكل طعام كريه ضار ملعون وقد اولت بالشيطان وابى جهل والحكم بن ابى العاص ونخوفهم بانواع التخويف فما يزيدهم تخويفنا شيئا إلا طغيانا كبيرا (60) اى تمردا وعتوا عظيما-.
واذكر إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا (61) اى لمن خلقته من طين فنصبه بنزع الخافض او على التميز- ويجوز ان يكون حالا من الراجع المحذوف الى الموصول اى خلقته وهو طين وحمله باعتبار ما كان او وهو من طين- وفيه على الوجوه ايماء لعلة الإنكار- قال البغوي وذلك ما روى سعيد بن جبير عن ابن عباس ان الله بعث إبليس حتى أخذ كفا من تراب الأرض من عذبها وملحها فخلق منه آدم فمن خلقه من العذب فهو سعيد وان كان ابن كافرين ومن خلقه من الملح فهو شقى وان كان ابن نبيين- وروى احمد والترمذي وابو داود والحاكم وصححه والبيهقي عن ابى موسى الأشعري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنوا آدم من قدر الأرض منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك والسهل والحزن والخبيث والطيب.
قال إبليس أرأيتك الكاف لتأكيد الخطاب لا محل له من الاعراب هذا الذي كرمت علي هذا مفعول أول لا رايت والموصول صفته والمفعول الثاني محذوف لدلالة صلته عليه- والمعنى أخبرني عن هذا الذي كرمته على وتأمرونى بالسجود له لم كرمته على لئن أخرتن اثبت الياء فى الحالين ابن كثير وأثبتها فى الوصل فقط نافع وابو عمرو وحذفها الباقون فى الحالين والمعنى لان أمهلتني ولا تميتنى إلى يوم القيامة ولهذا كلام مبتدا واللام موطية للقسم وجوابه لأحتنكن ذريته اى لاستأصلنهم بالإغواء من احتنك الجراد الزرع إذا أكله كله- او المعنى لاقودنهم كيف شئت واستولين عليهم من قول العرب حنك الدابة يحنكها إذا شد فى حنكها الأسفل حبلا يقودها- فى القاموس احتنكه استولى عليه والجراد الأرض أكلت ما عليها إلا قليلا (62) يعنى المعصومين الذين استثناهم الله تعالى وقال إن عبادي ليس لك عليهم سلطان قال البيضاوي انما علم ان ذلك يتسهل له اما استنباطا