تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال البغوي انه روى عن سعيد بن جبير انه لما نزلت تبت يدا أبي لهب جاءت امراة ابى لهب ومعها حجر والنبي صلى الله عليه وسلم مع ابى بكر فلم تره- فقالت لابى بكر اين صاحبك بلغني انه هجانى فقال والله ما ينطق بالشعر ولا يقوله- فرجعت وهى تقول قد كنت أتيت بهذا الحجر لارضخ به رأسه- فقال ابو بكر ما راتك يا رسول الله قال لا لم يزل ملك بينى وبينها يسترنى- قلت فحينئذ الاية واقعة حال إذ لم يكن انه صلى الله عليه وسلم كلما قرا القران لا يراه الكفار.

وجعلنا على قلوبهم أكنة اغطية تكنها وتحول دونها عن ادراك الحق وقبوله أن يفقهوه اى كراهة ان يفقهوه او لئلا يفقهوه- ويجوز ان يكون مفعولا لما دل عليه قوله وجعلنا على قلوبهم اكنة اى منعناهم ان يفقهوه وفي آذانهم وقرا يمنعهم عن السماعة سماع قبول ولما كان القران معجزا من حيث اللفظ والمعنى اثبت لمنكريه مانعا عن فهم المعنى وعن ادراك حسن النظم وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده غير مشفوع به الهتهم مصدر وقع موقع الحال وأصله واحدا وحده ولوا على أدبارهم نفورا (46) عنه هربا من استماع التوحيد ونفرة فهو منصوب على العلية او نفورا يعنى تولية فهو منصوب على المصدرية- او نفورا يعنى نافرين جمع نافر كعاقد وعقود منصوب على الحال.

نحن أعلم بما يستمعون به اى نحن اعلم بالحال او بالطريقة التي يستمعون القران بسببه ولاجله او متلبسا به من الاستهزاء بك وبالقران فمفعول يستمعون محذوف وبه صلة او حال وبيان لما اى يستمعون القران للاستهزاء او هازئين والواجب ان يستمعوه جادين إذ يستمعون إليك وأنت تقرا القران ظرف لا علم وكذا وإذ هم نجوى مصدر بمعنى الفاعل او محمول بتقدير ذو- او جمع نجى يعنى نحن اعلم بغرضهم من الاستماع حين هم يستمعون إليك مضمرون له- او حين هم يتناجون بينهم اى يتحدثون او ذووا نجوى إذ يقول الظالمون يعنى الوليد بن المغيرة وأصحابه- او بدل من

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٤٤٥