تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعرج بها الى الله ويبشر برضوان الله وعند الخروج من القبر يوم القيامة عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه فقالت عائشة او بعض أزواجه انا لنكره الموت قال ليس ذلك ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله ورحمته فاحب لقاء الله وأحب الله لقاءه وان الكافر إذا حضر بشر بعذاب الله وعقوبته فليس شيء اكره اليه مما امامه فكره لقاء الله وكره الله لقاءه متفق عليه- وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس على اهل لا اله الا الله وحشة فى الموت ولا فى القبور ولا فى النشور كانى انظر إليهم عند الصيحة ينفضون رءوسهم من التراب يقولون الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن رواه الطبراني- وكذا اخرج الختلي فى الديباج عن ابن عباس مرفوعا تبديل لكلمات الله

يعنى لا خلف لمواعيده ومن هاهنا يمكن استنباط قول الصوفية الفاني لا يردلك

اشارة الى كونهم مبشرين فى الدارين والفوز العظيم

(64) هذه الجملة والتي قبلها اعتراض لتحقيق المبشر به وتعظيم شأنه وليس من شرط الاعتراض ان يقع بعده كلام متصل بما قبله-.

ولا يحزنك قرا نافع بضم الياء وكسر الزاء من الافعال والباقون بفتح الياء وضم الزاء من المجرد وكلاهما بمعنى قولهم اى اشراكهم وتكذيبهم وتهديدهم إن العزة لله جميعا استيناف بمعنى التعليل وبدل عليه ما قرئ بالفتح كانه قيل لا تحزن ولا تبال بهم لان الغلبة لله جميعا لا يملك غيره شيئا منها فهو يقهرهم وينصرك عليهم هو السميع لاقوالهم العليم (65) بنياتهم فيجازيهم عليها.

ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض من الملائكة والثقلين وإذا كان هؤلاء الذين هم اشراف الممكنات عبيدا لا يصلح أحد للربوبية فما لا يعقل منها أحق ان لا يكون له ند ولا شريك فهو كالدليل على قوله وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء اى شركاء على الحقيقة وان كانوا يسمونها شركاء فان الشركة فى الربوبية محال ويجوز ان يكون شركاء مفعول يدعون ومفعول يتبع محذوف دل عليه قوله إن يتبعون

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٤٤