تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتشريك- والقول بالكسب المتوسط بين الجبر والقدر- والتعبد بالواجبات والنوافل بحيث لا يفوت حقا من حقوق الله- والعبادة «1» المتوسطتة بين البطالة والترهب- والجود المتوسط بين البخل والتبذير- والشجاعة المتوسط بين الجبن والتهور- والعفة المتوسطة بين الفجور والحصر- قال البغوي وروى عن ابن عباس العدل التوحيد والإحسان أداء الفرائض وعنه الإحسان الإخلاص فى التوحيد- وذلك معنى قوله صلى الله عليه وسلم الإحسان ان تعبد ربك كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك- رواه الشيخان فى الصحيحين فى حديث سوال جبرئيل عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه- وقال مقاتل العدل التوحيد والإحسان العفو عن الناس- وقيل العدل الفريضة ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا يعنى نافلة ولا فريضة والإحسان النافلة لان الفرض ان يقع فيه تفريط تجبره النافلة وإيتاء ذي القربى اى إعطاء ذى قرابته ما يحتاج اليه يعنى صلة الرحم وينهى عن الفحشاء اى ما اشتد قبحه قولا او فعلا وقال ابن عباس الزنى والمنكر اى ما أنكره الشرع والعقل السليم والبغي اى الكبر والظلم قال البيضاوي الفحشاء الافراط فى متابعة القوة الشهوية كالزنى فانه أقبح احوال الإنسان واشنعها- والمنكر ما ينكر عن تعاطيه فى اثارة القوة الغضبية- والبغي هو الاستعلاء والاستيلاء على الناس والتجبر عليهم فانها الشيطنة التي هى مقتضى القوة الوهمية- ولا يوجد من الإنسان شر الا وهو مندرج فى هذه الاقسام صادر بتوسط احدى هذه القوى الثلاث ولذلك قال ابن مسعود اجمع اية فى القران هذه- قلت أخرجه سعيد بن منصور والبخاري فى الأدب ومحمد بن نصر وابن جرير وابن المنذر وابن ابى حاتم والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي فى شعب الايمان واخرج احمد والبخاري فى الأدب وابن ابى حاتم والطبراني وابن مردوية عن ابن عباس ان تلك الاية صارت سببا لاسلام عثمان بن مظعون- وقال البغوي قال ابن عيينة العدل استواء السر والعلانية والإحسان ان يكون سريرته احسن من العلانية والفحشاء والمنكر ان يكون علانيته احسن من سريرته يعظكم بالأمر والنهى والتميز «2» بين الخير والشر لعلكم تذكرون (90) تتعظون قال البيضاوي

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٣٦٤