تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الناس عن سبيل الله بالمنع عن الإسلام والحمل على الكفر زدناهم عذابا بصدهم فوق العذاب المستحق بكفرهم قال عبد الله بن مسعود عقارب لها أنياب أمثال النخل الطوال- اخرج ابن مردوية عن البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه- وقال سعيد بن جبير حيات أمثال البخت وعقارب أمثال البغال تلسع إحداهن اللسعة يجد صاحبها حمتها أربعين خريفا- وقال ابن عباس ومقاتل يعنى خمسة انهار من صفر مذاب كالنار تسيل من تحت العرش يعذبون بها ثلاثة على مقدار الليل واثنان على مقدار النهار- وقيل انهم يخرجون من حر النار الى الزمهرير فيبادرون من شدة الزمهرير الى الدار مستغيثين بها بما كانوا يفسدون (88) فى الدنيا بالكفر والصد.

ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم يعنى نبيهم فان نبى كل امة بعث منهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء على أمتك ونزلنا عليك الكتاب استيناف او حال بإضمار قد تبيانا بيانا بليغا لكل شيء مفصلا او مجملا كما فى قوله تعالى ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ... ومن ... يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى وقوله تعالى فاعتبروا يا أولي الأبصار ... وهدى من الضلالة ورحمة للجميع وانما حرم من حرم من تقصيره وبشرى للمسلمين (89) خاصة.

إن الله يأمر بالعدل والإحسان لفظ العدل يقتضى المساوات ومنه يقال للفدية والجزاء عدلا باعتبار معنى المساوات ومنه قوله تعالى أو عدل ذلك صياما وأن تعدلوا بين النساء يعنى تسووا بينهن فى كل شيء فمعنى الاية إن الله يأمر بالعدل اى بالمساوات فى المكافاة ان خيرا فخيرا وان شرا فشرا- والإحسان ان يقابل الخير بأكثر وأفضل منه والشر باقل وأسهل منه وبالمساوات بين المدعى والمدعى عليه إذا حكم بينهما يعنى لا يميل الى أحدهما بل يسوى بينهما ويحكم بما قضى الله تعالى- قلت او المراد بالعدل الاستقامة على الحق ضد الجور وهو الميلان عن الحق فى القاموس العدل ضد الجور وما قام فى النفوس انه مستقيم- وقيل المراد بالعدل التوسط بين الأمور كالتوحيد المتوسط بين التعطيل

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٣٦٣