تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان وليهم فى الدنيا حين كان يزين لهم- وجاز ان يكون المراد باليوم يوم القيامة والكلام حكاية حال اتية والمعنى فالشيطان قرين لهم يوم القيامة فى الأصفاد- او المعنى فالشيطان ناصر لهم يوم القيامة يعنى لا ناصر لهم غيره وهو عاجز عن نصر نفسه فكيف ينصرهم- فهو نفى الناصر لهم على ابلغ الوجوه- وجاز ان يقال بحذف المضاف تقديره فهو ولى أمثالهم من الكفار اليوم يعنى كفار قريش ولهم عذاب أليم (63) يوم القيامة.

وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم اى للناس الذي اختلفوا فيه من التوحيد والصفات والقدر واحوال المعاد وافعال العباد واحكام الله تعالى وهدى من الضلالة ورحمة لقوم يؤمنون (64) معطوفان على محل لتبين منصوبان على العلية لكونهما فعلان لفاعل أنزلنا بخلاف لتبين لانه فعل المخاطب.

والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض اى نباتها يعنى جعلها خضرا ناميا بعد موتها اى يبسها وانخلاعها عن الروح النباتي إن في ذلك لآية على جواز البعث لقوم يسمعون (65) سماع تدبر وانصاف-.

وإن لكم في الأنعام لعبرة دلالة يعتبر بها من الجهل الى العلم نسقيكم قرا نافع وابن عامر وابو بكر ويعقوب هاهنا وفى المؤمنين بفتح النون من المجرد والباقون «1» بضمها من الافعال وهما لغتان مما في بطونه استيناف لبيان العبرة ذكر الضمير ووحده هاهنا نظرا الى اللفظ وانثه فى المؤمنين نظرا الى المعنى لان الانعام اسم جمع لفظه مفرد عده سيبويه فى المفردات المبنية على افعال كاخلاق وأكباش كذا قال الفراء وابو عبيدة والأخفش- ان النعم والانعام واحد يذكر ويؤنث فمن انث فلمعنى الجمع ومن ذكر فلحكم اللفظ- وقال الكسائي رده الى ما يعنى فى بطون ما ذكرنا وقال المؤرخ الكناية راجعة الى البعض فان اللبن لبعضها دون جميعها وقيل المراد به الجنس من بين فرث وهو ما فى الكرش من السفل فاذا خرج منه لا يسمى فرثا ودم لبنا خالصا من الدم والفرث ليس عليه لون دم ولا رائحة فرث مع كونه متولدا منهما سائغا للشاربين (66) اى سهل المروي فى الحلق قال

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٣٥١