تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا فاجرا كفارا

... ولكن يؤخرهم اى يمهل الظالمين بحلمه إلى أجل مسمى سماه لاعمارهم او لعذابهم كى يتوالدوا فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة بعد بلوغ الاجل ولا يستقدمون (61) الآجال عطف على إذا جاء.

ويجعلون لله ما يكرهون لانفسهم من البنات والشركاء فى الرياسة والاستخفاف بالرسل واراذل الأموال وتصف اى تقول ألسنتهم الكذب مع ذلك أن لهم الحسنى منصوب على انه بدل من الكذب قال يمان يعنى بالحسنى الجنة فى المعاد- وذلك انهم كانوا يقولون نحن فى الجنة ان كان محمد صادقا فى البعث لا جرم حقا ولا محالة وقال البغوي قال ابن عباس بلى قلت هذا على ما قيل ان لا فى لا جرم رد لما سبق وكان فيما سبق زعمهم ان لهم الحسنى ومقتضى ذلك انهم لا يدخلون النار فرد الله قولهم أن لهم النار وأنهم مفرطون (62) قرا نافع بكسر الراء مخففا من الافراط فى المعاصي فى القاموس مفرطون اى مجاوزون لما حد لهم وقال البغوي المسرفون- وقرا ابو جعفر بكسر الراء والتشديد من التفريط بمعنى التقصير والتضييع اى المقصرون فى الطاعات والمضيعون لامر الله والباقون بفتح الراء مخففا- قال فى القاموس اى منسيون متروكون فى النار او مقدمون معجلون إليها- قال البغوي قال ابن عباس منسيون فى النار- وقال مقاتل متروكون فى النار- وقال قتادة معجلون الى النار- وقال الفراء مقدمون الى النار ومنه قوله صلى الله عليه وسلم انا فرطكم على الحوض اى مقدمكم- وقال سعيد بن جبير مبعدون-.

تالله لقد أرسلنا رسلا من الناس إلى أمم من قبلك كما أرسلناك الى هذه الامة فزين لهم اى للامم اى لاكثرهم الشيطان أعمالهم الخبيثة من الإشراك بالله وتكذيب الرسل فاصروا عليها فهو وليهم الضمير لكفار قريش لان سوق الكلام فيهم والولي الناصر والقرين يعنى الشيطان قرين لهؤلاء يزين لهم أعمالهم الخبيثة اليوم كما كان يزين لمن كان قبلهم ناصرا لهم فى معاداة المؤمنين وجاز ان يكون الضمير للامم السابقة على انه حكاية حال ماضية يعنى فالشيطان

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٣٥٠