تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المراد بهم قريش فما نزل بهم يوم بدر حيث قتلوا أجمعون- وقيل المراد بالمقتسمين الذين تقاسموا على ان يبيتوا صالحا عليه السلام- وقيل عضين جمع عضة أصلها عضهة ذهبت هاؤها كما نقصوا من الشفة وأصلها شفهة بدليل التصغير على شفيهة والمراد بالعضهة الكذب والبهتان فى القاموس العضة الكذب ومنه فى حديث البيعة ولا يعضه بعضنا بعضا اى لا يرميه بالعضهة وهى البهتان والكذب- وفى حديث اخر إياكم والعضة قال الزمخشري أصلها فعلة من العضهة وهو البهت فحذفت لامه كما حذفت من السنة والشفة كذا فى النهاية للجزرى- وقيل العضة السحر فى القاموس العضون السحر جمع عضهة بالهاء وانما جمع جمع السلامة جبرا لما حذف منه ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لعن الله العاضهة والمستعضهة اى الساحرة والمستسحرة كذا فى النهاية- وجاز ان يكون كما أنزلنا متعلقا بقوله تعالى ولقد آتيناك فانه بمعنى أنزلنا إليك والمعنى أنزلنا إليك سبعا من المثاني انزالا كما أنزلنا التورية والإنجيل على المقتسمين يعنى اليهود والنصارى فهو صفة لمصدر محذوف وعلى هذا يكون قوله تعالى لا تمدن الى آخره اعتراضا وعلى ما ذكرنا الموصول اعنى قوله الذين جعلوا القرآن عضين صفة للمقتسمين- وان كان المراد بالمقتسمين المقتسمين على تبييت صالح عليه السلام فالموصول مبتدا خبره-.

فو ربك لنسئلنهم أجمعين (92) عما كانوا يعملون (93) من الكفر والمعاصي والتقسيم ونسبة القران الى الكذب او السحر ومجازيهم عليه- قال البغوي قال محمد بن إسماعيل البخاري قال عدة من اهل العلم يعنى عن قول لا اله الا الله اخرج الترمذي وابن جرير وابن ابى حاتم وابن مردوية عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم فى هذه الاية قال عن قول لا اله الا الله- واخرج مسلم عن ابى برزة الأسلمي رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزال قد ما عبد عن الصراط حتى يسئل عن اربع عن عمره فيما أفناه وعن جسده فيما أبلاه وعن علمه ما عمل فيه وعن ماله من اين اكتسبه وفيم أنفقه- واخرج الترمذي وابن مردوية مثله عن ابن مسعود واخرج

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٣١٦