تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يؤمنوا او المعنى لا تغتم على ما فانك من مشاركتهم فى الدنيا واخفض جناحك للمؤمنين (88) اى لين جانبك لهم وارفق بهم وارحمهم.

وقل إني قرا نافع وابن كثير وابو عمرو بفتح الياء والباقون بإسكانها أنا النذير المبين (89) أنذركم ببيان وبرهان ان عذاب الله نازل بكم ان لم تؤمنوا-.

كما أنزلنا اى مثل الذي أنزلنا من العذاب فهو وصف لمفعول النذير أقيم مقامه على المقتسمين (90) قال البغوي حكى عن ابن عباس انه قال هم اليهود والنصارى.

الذين جعلوا القرآن عضين (91) اخرج الطبراني فى الأوسط عن ابن عباس قال سال رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ارايت قول الله تعالى كما أنزلنا على المقتسمين قال اليهود والنصارى قال ما عضين قال أمنوا ببعض وكفروا ببعض جمع عضة كعدة الفرقة والقطعة كذا فى القاموس أصلها عضوة فعلة من عضى الشاة إذا جعلها أعضاء فاليهود والنصارى اقتسموا القران الى حق وباطل وجعلوه اجزاء صدقوا بعضه وقالوا هذا حق موافق للتورية والإنجيل وكذبوا بعضه وقالوا هذا باطل مخالف لهما- وقيل كانوا يستهزءون به فيقول بعضهم سورة البقرة لى ويقول الاخر سورة ال عمران لى- وقال مجاهدهم اليهود والنصارى وأريد بالقران ما يقرءون من كتبهم قسمت اليهود والنصارى كتابهم فعرفوه وتركوه- وقيل المقتسمون قوم اقتسموا القران فقال بعضهم سحر وقال بعضهم شعر وقال بعضهم كهانة وقال بعضهم أساطير الأولين- وقيل الاقتسام هو انهم فرقوا القول فى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا شاعر ساحر كاهن- وقال مقاتل كانوا ستة عشر رجلا بعثهم الوليد بن المغيرة ايام الموسم فاقتسموا عقاب مكة وطرقها وقعدوا على أنقابها يقولون لمن جاء من الحاج لا تغتروا بهذا الخارج (الذي يدعى النبوة) منا يقول طائفة منهم انه مجنون وطائفة انه كاهن وطائفة انه شاعر والوليد قاعد على باب المسجد نصبوه حكما فاذا سئل عنه قال صدق أولئك يعنى المقتسمين- والعذاب النازل بالمقتسمين ان كان المراد بهم اليهود فقتل بنى قريظة واجلاء بنى النضير وغيرهم وان كان

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٣١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٣١٥