بالسجود للمفضول- والجواب ان الفضل والخير كله بيد الله وفى امتثال امره فاذا عصى حرم من الخير واستحق الطرد.
وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين (35) فانه منتهى أمد الطرد واللعنة وبعد ذلك وقت الجزاء المترتب على تلك اللعنة والابعاد- او لانه بعد ذلك يعذب بما ينسى اللعن معه فيصير كالزائد- وقيل انما حد اللعنة به لانه ابعد غاية يضربها الناس- قال البغوي قيل ان اهل السماء يلعنون إبليس كما يلعنه اهل الأرض فهو ملعون فى السماء والأرض- قلت بل يلعنه خالق السموات والأرض حيث قال وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين قال إبليس.
رب فأنظرني اى ان أخرجتني ولعنتنى فانظرنى اى أمهلني ولا تمتنى إلى يوم يبعثون (36) أراد ان يجد فرصة الإغواء والنجات عن الموت إذ لا موت بعد البعث فاجابه الله فى الاول زيادة فى بلائه وشقائه لا إكراما له ولم يجبه فى الثاني و.
قال فإنك «1» من المنظرين (37) إلى يوم الوقت المعلوم (38) عند الله تعالى اى الوقت الذي يموت فيه الخلائق وهو النفخة الاولى- يقال ان مدة موت إبليس أربعين سنة وهو ما بين النفختين-.
قال رب بما أغويتني الباء للقسم وما مصدرية اى باغوائك واضلالك اياى قسمى لأزينن لهم في الأرض اى فى الدنيا التي هى دار الغرور ازين لهم المعاصي- وقيل الباء للسببية اى لازينن لهم بسبب اغوائك اياى ولأغوينهم أجمعين (39) اى لاحملنهم على الغواية.
إلا عبادك منهم المخلصين (40) قرا ابن كثير وابو عمرو وابن عامر بكسر اللام على صيغة الفاعل فى جميع القران يعنى أخلصوا دينهم بالتوحيد والطاعة لك ونفوسهم لاتباع مرضاتك والباقون بفتح اللام يعنى الذين أخلصتهم لنفسك عن طاعة غيرك وطهرتهم من الشوائب فهديتهم واصطفيتهم فلا يعمل فيهم كيدى-.
قال الله تعالى هذا اى الإخلاص صراط علي اى طريق للوصول الى من غير ضلال مستقيم (41) لا اعوجاج فيه أصلا قال الحسن صراط الحق مستقيم وقال مجاهد الحق يرجع على الله وعليه طريقه ولا يعرج على شيء- وقال الأخفش يعنى على