تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحمل وتنقل يبين به عجز الأصنام فما لكم ايها الكفار كيف تحكمون (35) بما هو باطل بالبداهة.

وما يتبع أكثرهم فيما يعتقدونه إلا ظنا غير مستند الى برهان عقلى او نقلى بل الى خيالات فارغة وأقيسة فاسدة كقياس الغائب على الشاهد والخالق على المخلوق بأدنى مشاركة موهومة والمراد بالأكثر المجموع او من ينتمى منهم الى تميز ونظر ولا يرضى بالتقليد الصرف إن الظن لا يغني اى لا يفيد من الحق من العلم والاعتقاد الحق شيئا من الإغناء او لا يفيد شيئا كائنا من الحق وفيه دليل على انه لا يجوز فى الاعتقاديات الاكتفاء بالظن والتقليد بل لا بد فيه من تحصيل العلم بالبرهان النقلى او العقلي إن الله عليم بما يفعلون (36) وعيد على الاعراض عن الحجج العقلية والنقلية اتباعا للظن والتقليد-.

وما كان هذا القرآن المعجز أن يفترى مصدر بمعنى المفعول خبر كان من دون الله ولكن تصديق اى مصدق منصوب على انه خبر لكان مقدرا او علة لفعل محذوف تقديره ولكن أنزله الله لتصديق الذي بين يديه يعنى محمدا صلى الله عليه وسلم او الكتب المنزلة المتقدمة او القيامة او البعث الذي اخبر بها الكتب المتقدمة فلا يكون كذبا وتفصيل الكتاب اى تبيين لما فى اللوح المحفوظ من الحلال والحرام والفرائض والاحكام لا ريب فيه منتفيا عنه صلاحية الريب لكونه معجزا مطابقا للكتب المتقدمة خبر ثالث داخل فى حكم الاستدراك او استيناف من رب العالمين (37) خبر اخر تقديره كائنا من رب العالمين او متعلق بتصديق او بتفصيل ولا ريب فيه اعتراض او بالفعل المعلل بهما او حال من الكتاب او من ضمير فيه وفى الاية تنبيه على ما يجب اتباعه بعد المنع عن اتباع الظن.

أم يقولون بل أيقولون ومعنى الهمزة فيه للانكار افتراه اختلقه محمد صلى الله عليه وسلم قل يا محمد ردا لقولهم فأتوا بسورة

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٢٧