تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضمير المخاطبين او منهما جميعا- والمراد بالعذاب هاهنا غير التذبيح وما عطف عليه من استعبادهم واستعمالهم بالأعمال الشاقة- بدليل العطف عليه- بخلاف سورة البقرة والأعراف فان هناك التذبيح مع ما عطف عليه تفسير للعذاب وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم (6) وإذ تأذن ربكم هذا ايضا من كلام موسى عليه السلام ومعنى تأذن اعلم مثل اذن لكنه ابلغ لما فى التفعل معنى التكلف والمبالغة لئن شكرتم يا بنى إسرائيل نعمتى فامنتم وأطعتم نبيكم لأزيدنكم فى النعمة فان الشكر قيد للموجود وصيد للمفقود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من اعطى الشكر لم يحرم الزيادة رواه ابن مردوية عن ابن عباس- وقيل معناه لان شكرتم بالطاعة لازيدنكم فى الثواب ولئن كفرتم نعمتى إن عذابي لشديد (7) تقديره أعذبكم عذابا شديدا بسلب النعمة فى الدنيا والعذاب فى الاخرة لان عذابى لشديد- فحذف الجزاء وأقيم العلة مقامه تعريضا للوعيد فان التصريح فى الوعد والتعريض فى الوعيد من عادات الأكرمين وتنبيها على ان المزيد لازم للشكر لا يتخلف عنه- والعذاب بعد الكفر ان فى مشية الله تعالى ان شاء عذب وان شاء عفا عنه- والجملة الشرطية مفعول قول مقدر- او مفعول تاذن على انه جار مجرى قال لانه نوع منه.

وقال موسى إن تكفروا أنتم يا بنى إسرائيل ومن في الأرض جميعا من الثقلين ولا تشكروا فإن الله لغني عن شكركم حميد (8) مستحق للحمد فى ذاته- محمود بحمد صدر من ذاته لذاته ازلا وابدا- وبحمد صادر عن الملائكة ومن كل ذرة من ذرات المخلوقات- والتقدير ولان كفرتم أضررتم أنفسكم بتعريضها للعذاب الشديد وتحريمها عن مزيد الانعام دون الله تعالى فانه غنى حميد-.

ألم يأتكم استفهام تقرير من كلام موسى لبنى إسرائيل- او كلام مبتدا من الله تعالى خطا بالامة محمد صلى الله عليه وسلم نبؤا الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود (5) ... والذين من بعدهم مثل قوم ابراهيم نمرود وغيره وقوم لوط واصحاب الرس واصحاب مدين واصحاب الايكة وقوم

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٢٥٦