تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقتادة بنعم الله- وقال مقاتل بوقائع الله فى الأمم السابقة قوم نوح وعاد وثمود- يقال فلان عالم بايام العرب اى بوقائعهم- والتقدير فذكرهم بما كان فى ايام الله الماضية من النعمة او البلاء إن في ذلك الوقائع لآيات على وجود الصانع وعلمه وقدرته وحكمته ووحدته لكل صبار يصبر كثيرا على البلاء والطاعة عن المعصية شكور (5) يشكر كثيرا على نعمائه والمراد به لكل مؤمن- جعل الله سبحانه الصبار والشكور عنوان المؤمنين تنبيها على انه لا بد لكل مؤمن ان يتصف بهذين الوصفين- اخرج ابن ابى حاتم والبيهقي فى شعب الايمان من طريق ابى ظبيان عن علقمة عن ابن مسعود قال الصبر نصف الايمان واليقين الايمان كله- فذكر هذا الحديث للعلاء بن بدر فقال او ليس فى القران إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور- ان فى ذلك لآيات للمؤمنين- وروى البيهقي عن انس عنه صلى الله عليه وسلم الايمان نصفان نصف فى الصبر ونصف فى الشكر- وروى ابو يعلى والطبراني فى مكارم الأخلاق الايمان صبر وسماحة- وروى مسلم واحمد عن صهيب مرفوعا عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير وليس ذلك لاحد الا للمؤمن ان أصابته سراء شكر وكان خيرا له وان أصابته ضراء صبر وكان خيرا له وروى البيهقي عن سعد بن ابى وقاص بلفظ عجب للمسلم إذا أصابته مصيبة احتسب وصبر وإذا أصابته خير حمد الله وشكر- ان المسلم يؤجر فى كل شيء حتى اللقمة يرفعها الى فيه- وعن ابى الدرداء وقال سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول ان الله تبارك وتعالى قال يا عيسى انى باعث بعدك امة إذا أصابهم ما يحبون حمدوا الله وان أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا- ولا حلم ولا عقل فقال يا رب وكيف هذا لهم ولا حلم ولا عقل قال أعطيهم من حلمى وعلمى- رواه البيهقي فى شعب الايمان-.

وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون الظرف اعنى قوله إذ أنجاكم متعلق بنعمة الله اى بنعمة الله وقت انجائه إياكم- او بعليكم ان جعلت مستقرة صفة للنعمة غير صلة له واريدت بالنعمة العطية دون الانعام- ويجوز ان يكون بدل اشتمال من نعمة الله يسومونكم سوء العذاب ويذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم احوال من ال فرعون او من

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٢٥٥