تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما لهم من الله

اى من عذابه- او من رحمته من واق

(34) حافظ-.

مثل الجنة التي وعد المتقون اى صفتها التي هى مثل فى الحسن والغرابة- مبتدا خبره محذوف عند سيبويه- اى فيما يقص عليكم وما بعده حال من العائد المحذوف من الصلة- وقيل خبره تجري من تحتها الأنهار على طريقة قولك صفة زيد اسمه- او على حذف الموصوف اى مثل الجنة جنة تجري من تحتها الأنهار- او يقال لفظ المثل زائد والمعنى (الجنة التي وعد المتقون تجرى من تحتها الانهر أكلها) اى ثمرها دائم لا ينقطع- اخرج البزار والطبراني عن ثوبان انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا ينزع رجل من اهل الجنة ثمرها الا أعيد فى مكانها مثلها- وفى هذه الاية والحديث رد على الجهمية حيث قالوا ان نعيم الجنة يفنى وظلها اى وظلها كذلك لا ينسخ كما ينسخ فى الدنيا بالشمس- اخرج البيهقي عن شعيب بن الجيحان قال خرجت انا وابو العالية الرياحي قبل طلوع الشمس فقال نبئت ان الجنة هكذا ثم تلا وظل ممدود ... تلك اى الجنة الموصوفة بما ذكرنا عقبى الذين اتقوا اى جزاؤهم او مالهم ومنتهى أمرهم وعقبى الكافرين النار (35) ان كان العقبى بمعنى الجزاء فاستعماله هاهنا على سبيل الاستعارة- كما فى قوله تعالى.

هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون «1» - وفبشرهم بعذاب أليم.

والذين آتيناهم الكتاب يعنى اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم- او مؤمنوا اهل الكتاب كعبد الله بن سلام وأصحابه ومن أمن من النصارى من اهل الحبشة وغيرهم يفرحون بما أنزل إليك من القران لموافقته ما عندهم ومن الأحزاب يعنى الكفار الذين تحزبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم- او الذين كفروا من اليهود والنصارى ككعب بن الأشرف وأصحابه- والسيد والعاقب وأمثالهما من ينكر بعضه وهو ما يخالف أهواءهم- او ما يخالف شرائعهم من شريعتنا ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم- قال البغوي قال جماعة كان ذكر الرحمن قليلا فى القران فى الابتداء- فلما اسلم عبد الله بن سلام وأصحابه ساءهم قلة ذكره فى القران مع كثرة ذكره فى التورية

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٢٤٣