تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجن والانس والهوام- فما من شيء يأتيه يريده الا قال وراءك الا شيء يأذن الله فيه فيصيبه وقال كعب الأحبار لولا ان الله تعالى وكل بكم الملائكة يدنون عنكم فى مطعمكم ومشربكم وو عوراتكم لتخطفنكم الجن- او المعنى يحفظون اعماله ان كان الاية فى الملكين القاعدين عن اليمين والشمال يكتبان الحسنات والسيئات- كما قال الله تعالى إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد- قال ابن جريج اى يحفظون عليه اعماله من أمر الله قيل هو صفة ثانية لمعقبات يعنى معقبات كائنة من امر الله- او ظرف لغو متعلق بقوله يحفظونه اى يحفظونه من أجل امر الله تعالى أتاهم بالحفظ- او المعنى يحفظونه من امر الله اى من بأسه متى أذنب بالاستمهال او الاستغفار له- وقيل من هاهنا بمعنى الباء اى يحفظونه بإذن الله- وقيل المعقبات الحرس حول السلطان يحفظونه فى توهمه من قضاء الله تعالى- قال البغوي وقيل الضمير فى قوله له معقبات راجع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعنى لمحمد صلى الله عليه وسلم معقبات اى حراس من الرحمن من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله

من شر الشياطين الجن والانس وطوارق الليل والنهار- وقال عبد الرحمن بن زيد نزلت هذه الاية فى عامر بن الطفيل واربد بن ربيعة- وقصتهما على ما روى الكلبي عن ابى صالح عن ابن عباس- انها اقبل عامر بن الطفيل واربد ابن ربيعة وهما عامريان يريد ان النبي صلى الله عليه وسلم- وهو جالس فى المسجد فى نفر من أصحابه فدخلا المسجد فاستشرف الناس لجمال عامر وكان اعور وكان من أجمل الناس- فقال رجل يا رسول الله هذا عامر بن الطفيل قد اقبل نحوك- فقال دعه فان يرد الله به خيرا يهده- فاقبل حتى قام عليه- فقال يا محمد مالى ان أسلمت- فقال لك ما للمسلمين وعليك ما على المسلمين- قال تجعل لى الأمر بعدك- قال ليس ذلك الى انما ذلك الى الله عز وجل يجعله حيث يشاء- قال فتجعلنى على الوبر وأنت على المدر قال لا قال فماذا تجعل لى قال اجعل لك أعنة الخيل تغزو عليها- قال او ليس ذلك لى الى اليوم- قم معى أكلمك فقام معه رسول الله صلى الله عليه وسلم- وكان اوصى الى اربد ابن ربيعة إذا رايتنى أكلمه فدر من خلفه فاضربه بالسيف- فجعل يخاصم رسول الله

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٢٢١