متصرف فى حوائجه- عطف على من او على مستخف على ان من فى معنى الاثنين كانه قال سواء منكم اثنان مستخف وسارب- وقال ابن عباس فى هذه الاية هو صاحب زنية مستخف بالليل وإذا خرج بالنهار ارى الناس انه بريء من الإثم- فعلى هذا عطف على مستخف والمراد بمن واحد متصف بصفتين-.
له اى لمن اسر ومن جهر ومن هو مستخف وسارب او لله تعالى ملائكة معقبات جمع معقبة من عقب مبالغة عقبه إذا جاء على عقبه- او من اعتقب فادغمت التاء فى القاف والتاء للمبالغة- وقال البغوي واحده معقب وجمعه معقبة ثم جمع المعقبة على المعقبات كما قيل انثاوات سعد ورجالات بكر- يعنى يتعاقبون فيكم بالليل والنهار إذا صعدت ملائكة الليل جاءت فى عقبها ملائكة النهار وإذا صعدت ملائكة النهار جاءت فى عقبها ملائكة الليل فيكتبون اعمال العباد ويحفظونهم عن الآفات «1» - روى البغوي بسند صحيح عن ابى هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار يجتمعون فى صلوة الفجر وصلوة العصر- ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسئلهم ربهم وهو اعلم بهم كيف «2» تركتم عبادى فيقولون تركناهم وهم يصلون واتيناهم وهم يصلون من بين يديه صفة معقبات اى كائنة من قدام المستخفى والسارب ومن خلفه يعنى من جوانبه كلها يحفظونه الضمير راجع الى من- اى يحفظون العبد من الآفات ما لم يأت القدر- فاذا جاء القدر خلوا عنه- قال مجاهد ما من عبد الا وله ملك مؤكل به يحفظه فى نومه ويقظته من