تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولم يقل الا من سرق تحرزا من الكذب إنا إذا لظالمون (79) يعنى لو اخذتكم مكانه إذا كنا من الظالمين فى مذهبكم- ومراده ان الله اذن فى أخذ من وجد الصواع فى رحله لمصلحة ولرضائه عليه فلو أخذت غيره لكنت ظالما-.

فلما استيأسوا منه قرا البزي فلما استيأسوا- ولا تيأسوا من روح الله- انه لا يايس- وحتى إذا استيأس الرسل وفى الرعد أفلم ييأس الذين آمنوا بالألف موضع الفاء وفتح الياء موضع العين من غيرهم فى الخمسة- والباقون بالهمزة واسكان الياء من غير الف فى اللفظ- وإذا وقف حمزة القى حركة الهمزة على الياء على أصله- يعنى لما يئسوا من يوسف ان يجيبهم الى ما سالوا- وزيادة السين والتاء للمبالغة- وقال ابو عبيدة استيئسوا استيقنوا ان الأخ لا يرد إليهم خلصوا اى انفردوا واعتزلوا نجيا اى متناجين وانما وحده لانه مصدر او برتبته كما يقال هم صديق وجمعه انجية كندى واندية قال كبيرهم فى الفضل والعلم لا فى السن وهو يهودا كذا قال ابن عباس والكلبي- وقيل كبيرهم فى السن وهو روبيل وهو الذي نهى الاخوة عن قتل يوسف- كذا قال قتادة والسدى والضحاك- وقال مجاهد وهو شمعون وكانت له رياسة على الاخوة ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقا عهدا وثيقا من الله جعلوا حلفهم بالله موثقا منه لانه بإذن منه وتأكيد من جهته ومن قبل هذا ما فرطتم في يوسف اى قصرتم فى شأنه- وما مزيدة ويجوز ان تكون مصدرية فى محل النصب بالعطف على مفعول تعلموا- ولا بأس بالفصل بين العاطف والمعطوف بالظرف- او على اسم ان وخبره في يوسف او من قبل- او الرفع بالابتداء والخبر من قبل- قال البيضاوي فيه نظر لان قبل إذا كان خبرا او صلة لا تقطع عن الاضافة حتى لا ينقض وان تكون موصولة اى ما فرطتموه بمعنى ما قدمتموه فى حقه من الخيانة- ومحله الرفع او النصب كما تقدم فى المصدرية فلن أبرح اى لن أفارق الأرض اى ارض مصر حتى يأذن لي فتح الياء نافع وابو عمرو وأسكنها الباقون أبي فتح الياء نافع وابن كثير وابو عمرو وأسكنها الباقون- يعنى يأذن لى أبي فى الرجوع

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ١٨٦