تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السرقة اليه يوسف في نفسه ولم يبدها لهم اى لم يظهرها انه سمع ذلك وقيل انها كناية بشريطة التفسير يفسرها قوله قال أنتم شر مكانا فانه بدل من فأسرها يوسف في نفسه- والمعنى قال فى نفسه أنتم شر مكانا اى منزلة من يوسف لسرقتكم أخاكم- او فى سوء الصنيع مما نسبتم اليه وتأنيثها باعتبار الكلمة او الجملة قال البيضاوي وفيه نظر إذ المفسر بالجملة لا يكون الا ضمير الشأن والله أعلم بما تصفون (77) يعنى هو اعلم ان الأمر ليس كما تصفونه- فلما أخذ يوسف أخاه غضبوا غضبا شديدا- وكان بنوا يعقوب إذا غضبوا لم يطاقوا- وكان روبيل إذا غضب لم يقم لغضبه شيء وإذا صاح القت كل امراة حامل سمعت صوته ولدا- وكان مع هذا إذا مسه أحد من ولد يعقوب سكن غضبه- وقيل كان هذه صفة شمعون من ولد يعقوب- وروى انه قال لاخوته كم عدد الأسواق بمصر- قالوا عشرة فقال اكفوني أنتم الأسواق وانا أكفيكم الملك او اكفوني أنتم الملك وانا أكفيكم الأسواق- فدخلوا على يوسف فقال روبيل لتردن علينا أخانا اولا صيحن صيحة لا تبقى بمصر امراة حامل الا القت ولدها- وقامت كل شعرة فى جسد روبيل فخرجت من ثيابه- فقال يوسف لابن له صغير قم الى جنب روبيل فمسه- ويروى خذ بيده فأتنى به- فذهب الغلام فمسه فسكن غضبه فقال روبيل ان هاهنا لبذرا من بذر يعقوب فقال يوسف من يعقوب- وروى انه غضب ثانيا فقام اليه يوسف فركضه برجله وأخذ بتلابيبه فوقع على الأرض- وقال أنتم معشر العبرانيين تظنون ان لا أشد منكم ولما صار أمرهم الى هذا وراوا ان لا سبيل لهم الى تخليصه خضعوا وذلوا و.

قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا فى السن او القدر يحبه كثيرا- وهو ثكلان على أخيه الهالك يستأنس به- ذكروا له حال أبيهم استعطافا له عليه فخذ أحدنا مكانه بدله إنا نراك من المحسنين (78) فى افعالك فلا تغير فى عادتك- او من المحسنين إلينا فى توفية الكيل وحسن الضيافة ورد البضاعة فاتمم إحسانك.

قال يوسف معاذ الله اى أعوذ بالله معاذا أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده فان أخذ غيره ظلم على فتواكم-

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ١٨٥