تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يسئلون

- والحكمة فى ذلك ابتلاء يعقوب عليه السلام كما سنذكر فيما بعد-.

قالوا وأقبلوا عليهم ماذا تفقدون (71) اى اى شيء ضاع عنكم والفقد غيبة الشيء عن الحس بحيث لا يعرف مكانه.

قالوا اى قال رسول الملك ومن معه نفقد صواع الملك ولم نتهم عليها غيركم ولمن جاء به حمل بعير من الطعام جعلا له وأنا به زعيم (72) كفيل أوميه الى من رده- وفيه دليل على جواز الجعالة وجواز الكفالة- وكفالة الجعل قبل تمام العمل.

قالوا تالله قسم فيه معنى التعجب لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض اى لنسرق فى ارض مصر وما كنا سارقين (73) استشهدوا بعلمهم على براءة أنفسهم لما عرفوا فى كرتى مجيئهم ما يدل على فرط أمانتهم- كرد البضاعة التي جعلت فى رحالهم- وكعم أفواه دوابهم لئلا يتناول حروث الناس.

قالوا اى المنادى ومن معه فما جزاؤه اى السارق او السرق او الصواع على حذف المضاف إن كنتم كاذبين (74) فى ادعاء البراءة.

قالوا اى اخوة يوسف جزاؤه اى جزاء سرقته من وجد في رحله اى اخذه واسترقاقه هكذا كان فى شريعة يعقوب فهو جزاؤه تقرير للحكم السابق او خبر من والفاء لتضمنها معنى الشرط- او جواب لها على انها شرطية- والجملة خبر جزاؤه على اقامة الظاهر مقام الضمير كانه قيل جزاؤه من وجد فى رحله فهو هو كذلك نجزى الظالمين بالسرقة فى تلك الشريعة- كان فى شرع يعقوب ان يسلم السارق لسرقته المسروق منه فيسارقه فقال الرسول عند ذلك لا بد من تفتيش أمتعتكم فاخذ فى تفتيضها- وروى انه ردهم الى يوسف قامر بتفتيش أوعيتهم بين يديه-.

فبدأ المنادى او يوسف بأوعيتهم لازالة التهمة واحدا واحدا قبل وعاء أخيه بنيامين- قال قتادة وذكر لنا انه كان لا يفتح متاعا ولا ينظر فى وعاء الا استغفر الله تأثما فيما قذفهم به- حتى إذا لم يبق إلا رحل بنيامين قال ما أظن ان هذا اخذه فقالت اخوته والله لا نترك حتى تنظر فى رحله فانه أطيب لنفسك ولا نفسنا

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ١٨٢