تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثلك ايها الملك ولكن لم يلدك يعقوب ولا راحيل- قال فبكى يوسف وقام اليه وعانقه وقال له إني فتح الياء نافع وابن كثير وابو عمرو وأسكنها الباقون أنا أخوك يوسف فلا تبتئس اى لا تحزن بما كانوا يعملون (69) اى بشيء فعلوه بنا فيما مضى فان الله قد احسن إلينا- ولا تعلمهم شيئا مما أعلمتك- ثم اوفى يوسف لاخوته الكيل وحمل لهم بعيرا بعيرا- ولبنيامين بعيرا باسمه.

فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية اى المشربة التي كان الملك يشرب منها- يعنى امر غلمانه بجعلها- قال ابن عباس كانت من زبرجد- وقال ابن إسحاق كانت من فضة- وقيل من ذهب- وقال عكرمة من فضة مرصعة بالجواهر- جعلها يوسف مكيا لا لعزة الطعام لئلا يكال بغيرها- وكان يشرب فيها والسقاية والصواع واحد- جعلت فى وعاء طعام بنيامين قال السدى جعل السقاية في رحل أخيه والأخ لا يشعر- وقال كعب لما قال له يوسف إني أنا أخوك قال انا لا أفارقك- فقال يوسف قد علمت اغتمام والدي بي- وإذا حبستك ازداد غمه ولا يمكننى هذا الا بعد ان أشهرك بامر فظيع وانسبك الى ما لا يحمد- قال لا أبالي فافعل ما بدا لك فانى لا أفارقك- قال فانى أدس صاعى فى رحلك ثم أنادي عليك بالسرقة ليتهيا لى ردك بعد تسريحك- قال فافعل ففعل ما ذكر ثم أذن مؤذن اى نادى مناد- وكلمة ثم تدل على التراخي وذلك انهم ارتحلوا وامهلهم يوسف حتى انطلقوا وذهبوا منزلا- وقيل حتى خرجوا من العمارة- ثم بعث خلفهم فادركهم ثم مال أيتها العير وهى الإبل التي عليها الأحمال لانها تعير اى تردد تذهب وتجيء- فقيل لاصحاب العير مجازا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا خيل الله اركبي- كذا روى ابو داود من حديث سمرة بن جندب- وقيل هى جمع عيرو أصلها فعل بضم الفاء كسقف ثم فعل به ما فعل ببيض- ثم تجوز به لقافلة الحمير- ثم استعير لكل قافلة قال مجاهد كانت العير حميرا- وقال الفراء كانوا اصحاب ابل إنكم لسارقون (70) قيل قالوه من غير امر يوسف- وقيل قالوه بامره هفوة منه- وقيل قالوه على تأويل انهم سرقوا يوسف من أبيه- والصحيح عندى انه قال ذلك بامر الله تعالى والله تعالى لا يسئل عما يفعل وهم

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ١٨١