تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بذلك وأزيدكم حمل بعير لاجل أخيكم وأكرم منزلتكم ألا ترون أني أوفي الكيل اى اتمه ولا ابخس الناس شيئا وأنا خير المنزلين (59) قال مجاهد اى خير المضيفين وكان قد احسن ضيافتهم.

فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي اى ليس لكم عندى طعام أكيله لكم ولا تقربون (60) اى لا تقربونى ولا تدخلوا ديارى- وهو اما نهى واما نفى معطوف على الجزاء.

قالوا ان أبانا يحزن على فراقه سنراود عنه أباه اى سنجهد فى طلبه من أبيه ونخادعه عنه وإنا لفاعلون (61) ما امرتنا به قال فدعوا بعضكم عندى رهينة حتى تأتونى بأخيكم فاقترعوا بينهم فاصابت القرعة شمعون وكان أحسنهم رأيا فى يوسف فخلوه عنده.

وقال يوسف لفتيانه كذا قرا حفص وحمزة والكسائي بالألف والنون على جمع الكثرة والباقون فتيته بالتاء من غير الف على وزن جمع القلة وهما لغتان مثل الصبيان والصبية- اى قال لغلمانه الكيالين اجعلوا بضاعتهم يعنى ثمن طعامهم وكانت دراهم- وقال الضحاك عن ابن عباس كانت النعال والادم وقيل كانت ثمانية جرب من سويق المقل- قال البغوي والاول أصح في رحالهم اى فى أوعيتهم لعلهم يعرفونها اى يعرفون حق ردها وحق التكرم برد البدلين إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون (62) الى مصر قيل رد بضاعتهم كرامة وتقدما فى البر والإحسان ليكون ادعى لهم الى العود اى لعلهم يعرفونها اى كرامتهم علينا- وقيل لما راى من اللوم فى أخذ الثمن من أبيه واخوته مع حاجتهم اليه رد عليهم من حيث لا يعلمون تكرما- وقال الكلبي بخوف ان لا يكون عند أبيه من الورق ما يرجعون به مرة اخرى- وقيل جعل ذلك لانه علم ان ديانتهم تحملهم على رد البضاعة نفيا للغلط ولا يستحلون إمساكها-.

فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا قدمنا خير رجل أنزلنا وأكرمنا كرامه لو كان رجلا من ال يعقوب ما أكرمنا كرامته- فقال لهم يعقوب عليه السلام إذا أتيتم ملك مصر فاقرءوا منى السلام- وقولوا ان أبانا يصلى عليك ويدعو لك بما أوليتنا- ثم قال اين شمعون قالوا ارتهنه ملك مصر واخبروه بالقصة- فقال لهم ولم اخبرتموه- قالوا انه أخذنا وقال أنتم جواسيس حيث كلمنا بلسان العبرانية- وقصوا عليه القصة وقالوا يا أبانا منع

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ١٧٧