تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تميز عن النسبة اى دخل حبه قلبها- قال السدى الشغاف جلدة رقيقة على القلب- وقال الكلبي حجب حبه قلبها حتى لا تعقل سواه إنا لنراها في ضلال عن الرشد وبعد من الصواب مبين (30) ظاهر الضلال حيث تركت ما يكون على أمثالها من العفاف والستر.

فلما سمعت زليخا بمكرهن اى باغتيابهن وانما سمى مكرا لانهن اخفين هذا القول كما يخفى الماكر مكره- وقال ابن إسحاق انما قلن لها ذلك مكرا بها لتريهن يوسف وكانت «1» توصف لهن حسنه وجماله وقيل انها أفشت إليهن سرها واستكتمهن فافشين ذلك فلذلك سماه مكرا أرسلت رسولا إليهن تدعوهن قال وهب اتخذت مأدبة ودعت أربعين امراة منهن هؤلاء اللاتي عيرنها وأعتدت اى أعدت لهن متكأ قال ابن عباس رضى الله عنهما وسعيد بن جبير والحسن وقتادة ومجاهد متكأ اى طعاما- سماه متكأ لان اهل الطعام إذا جلسوا يتكؤن على الوسائد- فسمى الطعام معا على الاستعارة- يقال اتكأنا عند فلان اى طعمنا- ولما كان ذلك عادة المترفين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يأكل الرجل بشماله وان يأكل متكأ- رواه ابن ابى شيبة فى مصنفه عن جابر- وقيل المتكأ الطعام الذي يجز جزا كان القاطع يتكى عليه بالسكين- قال ابن عباس هو الأترج وقد روى عن مجاهد مثله- وقيل هو الأترج بالحبشية- وقال عكرمة وابو زيد الأنصاري كل ما يجز بالسكين فهو عند العرب متك- والمتك والبتك القطع بالميم والباء- قال البغوي زينت امراة العزيز بيتا بألوان الفواكه والاطعمة ووضعت الوسائد ودعت النسوة وآتت اى اعطت كل واحدة منهن سكينا وهن يأكلن اللحم جزا بالسكين وقالت قرا ابو عمرو وعاصم وحمزة بكسر التاء وصلا وغيرهم بضمها وصلا اخرج يا يوسف عليهن وكانت أجلست يوسف فى مجلس اخر فخرج عليهن يوسف- قال عكرمة وكان فضل يوسف على الناس فى الحسن كفضل ليلة البدر على سائر الكواكب- واخرج ابن جرير والحاكم وابن مردوية من حديث ابى سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رايت ليلة اسرى بي الى السماء يوسف كالقمر ليلة البدر- واخرج ابو الشيخ فى تفسيره عن إسحاق بن عبد الله ابى فروة قال كان إذا سار فى ازقة المصر يرى تلألأ وجهه على الجدران كما يرى تلألأ الماء والشمس على

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ١٥٨