محكية على ارادة القول او على ان فعل الشهادة من القول وتسميتها شهادة لانها أدت موداها- وانما جمع بين ان الذي هو للاستقبال وبين كان لان المعنى ان تعلم انه كان قميصه كذا- نظيره قولك ان أحسنت الى فقد أحسنت إليك من قبل فان معناه ان تمن على بإحسانك امن عليك بإحساني السابق.
فلما رأى قطفير قميصه قد من دبر عرف خيانة امرأته وبراءة يوسف عليه السلام قال لها إنه اى ان السوء او ان هذا الأمر او ان قولك ما جزاء من أراد بأهلك سوءا ... من كيدكن من حيلتكن والخطاب لها ولامثالها او لسائر النساء إن كيدكن اى النساء عظيم (28) فان ظاهرهن ضعيف يشهد لهن بالصدق وباطنهن خبيث اعوج- فانها خلقت من ضلع آدم وعقولهن قاصرة وديانتهن ناقصة لا تمنعهن عما يمنع العقول السليمة والدين القويم- ومعهن شيطان يواجهن الرجال بالكيد والشيطان يوسوس به مسارقة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء حبالة الشيطان وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رايت من ناقصات عقل ودين اذهب للب الرجل الحازم من أحد أكن رواه «1» عن بعض العلماء انه قال انا أخاف من النساء اكثر مما أخاف من الشيطان لان الله تعالى قال إن كيد الشيطان كان ضعيفا وقال لهن إن كيدكن عظيم يوسف اى يا يوسف أعرض عن هذا الحديث فلا تذكره لاحد حتى لا يشيع واستغفري يا زليخا لذنبك إنك كنت من الخاطئين (29) اى من القوم المذنبين من خطئ إذا أذنب متعمدا- لم يقل من الخاطئات لانه لم يقصد به الخبر عن النساء- بل قصد الخبر عن من فعل ذلك رجلا كان او امراة- فذكر بصيغة المذكرين تغليبا ونظيره قوله تعالى وكانت من القانتين وانها كانت من قوم كافرين- وكان العزيز رجلا حليما قليل الغيرة فاقتصر على هذا القول-.
وقال نسوة اسم لجمع امراة وتأنيثه بهذا الاعتبار غير حقيقى ولذلك جرد فعله في المدينة ظرف لقال او صفة لنسوة- اى لما شاع حديث يوسف ومراودة زليخا عن نفسه فى المصر قلن- وقال مقاتل كن خمسا زوجة الحاجب والساقي والخباز والسبحان وصاحب الدواب امرأت العزيز تراود فتاها اى عبدها الكنعانى عن نفسه اى تطلب منه الفاحشة قد شغفها حبا يعنى شق يوسف شغاف قلبها فدخل فيه حبا- وهو