تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عنهما لما دخل مصر تلقى قطفير مالك بن وعر- فابتاع منه يوسف بعشرين دينارا وزوج نعل وثوبين أبيضين- وقال وهب بن منبه قدمت «1» السيارة بيوسف مصر فدخلوا به السوق يعرضونه للبيع- فترافع الناس فى ثمنه حتى بلغ ثمنه وزنه ذهبا ووزنه فضة ووزنه مسكا وحريرا- وكان وزنه اربعمائة رطل وهو ابن ثلاث عشر سنة فابتاعه قطفير من مالك بهذا الثمن-.

وقال الذي اشتراه من مصر يعنى قطفير لامرأته اسمها راعيل وقيل زليخا أكرمي مثواه المثوى موضع الاقامة- والمراد به منزلته كذا قال قتادة وابن جريج- وقيل معناه أكرميه فى المطعم والملبس والمقام عسى أن ينفعنا اى نبيعه بالربح ان أردنا البيع او يكفينا فى ضياعنا وأموالنا ونستظهر به فى مصالحنا أو نتخذه ولدا ان تبنيناه لما تفرس به من الرشد وكان عقيما وكذلك اى كما انجيناه من القتل وأخرجناه من الجب وعطفنا عليه العزيز مكنا ليوسف في الأرض اى فى ارض مصر فجعلناه على خزائنها ولنعلمه من تأويل الأحاديث عطف على مضمر تقديره ليحكم بالعدل ولنعلمه- اى كان القصد من انجائه وتمكينه الى ان يقيم العدل ويدبر امور الناس- ويعلم معانى كتب الله وأحكامه فينفذها- او تعبير المنامات المنبهة عن الحوادث الكائنة ليستعد لها- ويشتغل بتدبيرها قبل ان يحل- وقيل الواو زائدة والله غالب على أمره الضمير راجع الى الله تعالى اى يفعل ما يشاء لا يرد امره شيء- ولا ينازعه فيما يشاء أحد- وقيل الضمير راجع الى يوسف اى أراد به اخوة يوسف شيئا- وأراد الله غيره فلم يكن الا ما أراد الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون (21) لطائف صنعه وخفايا لطفه- او لا يعلمون ما الله يريد ويصنع.

ولما بلغ يوسف أشده اى منتهى شبابه وقوته قال مجاهد ثلاثا وثلاثين سنة- وقال السدى ثلاثين سنة وهو سن الوقوف- وقال الضحاك عشرين سنة- وقال الكلبي الأشد ما بين ثمانية عشر الى ثلاثين سنة- وسئل مالك عن الأشد قال هو الحلم آتيناه حكما اى نبوة وقيل إصابة القول وعلما اى فقها فى الدين او علما بتأويل الرؤيا قيل الفرق بين الحكيم والعالم ان العالم هو الذي يعلم الأشياء والحكيم هو الذي يعمل

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ١٥١