بمالك وأصحابه نزول- فاتوهم فاذاهم بيوسف- فاسروا شأن يوسف وقالوا هو عبد لنا ابق ويقال انهم هددوا يوسف حتى لم يعرف حاله فسكت يوسف مخافة ان يقتلوه بضاعة نصب على الحال اى اخفوه متاعا للتجارة- اشتقاقه من البضع فانه «1» هو ما يضع من المال للتجارة والله عليم بما يعملون (19) لم يخف عليه أسرارهم- او صنيع اخوة يوسف بأبيهم وأخيهم.
وشروه يعنى باع «2» اخوة يوسف إياه بعد ما قالوا انه عبد لنا ابق- وقيل شروه بمعنى اشتروه يعنى اشترى الوارد وأصحابه يوسف من اخوته بثمن بخس قال الضحاك ومقاتل والسدى اى حرام- لان ثمن الحر حرام- وسمى الحرام بخسا لانه مبخوس من البركة اى منقوص- وعن ابن عباس وابن مسعود رضى الله عنهما اى زيوف وقال عكرمة والشعبي قليل دراهم بدل من الثمن معدودة قليلة فانهم كانوا يزنون ما بلغ الاوقية ويعدون ما دونها- قال ابن عباس وابن مسعود وقتادة رضى الله عنهم كان عشرين درهما فاقتسموا درهمين درهمين- وقال مجاهد اثنين وعشرين درهما وقال عكرمة كان أربعين درهما وكانوا اى اخوة يوسف او الذين اشتروه فيه اى فى يوسف من الزاهدين (20) الراغبين عنه لانهم لم يعلموا منزلته عند الله عز وجل- وقيل كانوا فى الثمن من الزاهدين لانه لم يكن قصدهم تحصيل الثمن انما كان قصدهم تبعيد يوسف عن أبيه- قال البيضاوي ان كان ضمير كانوا للرفقة وكانوا بائعين فزهدهم لانهم التقطوه- والملتقط للشيء متهاون به خائف عن انتزاعه مستعجل فى بيعه- وان كانوا مبتاعين فلانهم اعتقدوا انه ابق- وفيه متعلق بالزاهدين إذا جعل اللام للتعريف- وان جعل بمعنى الذي فهو متعلق بمحذوف يبينه الزاهدين- لان متعلق الصلة لا يتقدم على الموصول- ثم انطلق مالك بن وعر وأصحابه بيوسف وتبعهم اخوته يقولون استوثقوا منه لا يأبق- فذهبوا به حتى قدموا مصر- وعرضه مالك على البيع فاشتراه قطفير قاله ابن عباس- وقيل اطفير صاحب امر الملك- وكان على خزائن مصر يسمى العزيز- وكان الملك يومئذ بمصر ونواحيها ديان بن الوليد بن ثروان من العمالقة- وقيل ان هذا الملك لم يمت حتى أمن واتبع يوسف على دينه ثم مات ويوسف حى- قال ابن عباس رضى الله