يعقوب- وقال كعب بين مدين ومصر- وقال وهب بأرض الأردن- وقال قتادة هى بئر بيت المقدس- فجعلوا يدلونه فى البئر فيتعلق بشفير البئر فربطوا يديه ونزعوا قميصه- فقال يا إخوتاه ردوا على القميص اتوارى به فى الجب- فقالوا ادع الشمس والقمر والكواكب تؤنسك فقال انى لم أر شيئا فالقوه فيها- وقيل جعلوه فى دلو وأرسلوه فيها حتى إذا بلغ نصفها القوه ارادة ان يموت فكان فى البئر ماء فسقط فيه- ثم أوى الى صخرة فيها فقام عليها- وقيل انهم لما القوه فيها جعل يبكى فنادوه فظن انها رحمة أدركتهم فاجابهم- فارادوا ان يرضحوا بصخرة فيقتلوه فمنعهم يهودا- واخرج ابن جرير وابن ابى حاتم عن السدى مطولا ان ال يعقوب كانوا نازلين بالشام- وكان ليس له هم الا يوسف واخوه بنيامين- فحسده اخوته الى ان قال فلما برزوا الى البرية فذكر نحوه- قيل جعلوه فى دلو وأرسلوه فيها حتى إذا بلغ نصفها القوه ارادة ان يموت- فكان فى البئر ماء فسقط فيه ثم أوى الى صخرة فيها فقام عليها يبكى- فجاءه جبرئيل بالوحى كما قال وأوحينا إليه لاطمينان قلبه والظاهر ان هذا الوحى ليس للاستنباء والإرسال والتبليغ بل هو كما اوحى إلى أم موسى أن أرضعيه الاية وما هو للتبليغ فهو بعد ذلك حيث قال الله تعالى ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما- واخرج ابن جرير وابن المنذر وابن ابى حاتم وابو الشيخ عن مجاهد فى قوله تعالى وأوحينا إليه قال اوحى الى يوسف يعنى وحي الاستنباء وهو فى الجب لتنبئنهم بأمرهم هذا يعنى لتخبرن إخوتك بما صنعوا بك وهم لا يشعرون (15) بذلك الوحى والإيناس واعلام الله إياه ذلك- وقيل معناه وهم لا يشعرون يوم تخبرهم انك يوسف لعلو شأنك وبعده عن اوهامهم وطول العهد المغير للحلى والهيئات- وذلك حين دخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون- قال البغوي كان يهودا يأتيه بالطعام وبقي فيها ثلاث ليال واوحى اليه هذه الاية- وبعث اليه جبرئيل ليؤنسه ويبشره بالخروج- ويخبره انه ينبئهم بما فعلوا ويجازيهم عليه وهم لا يشعرون- اخرج ابن ابى شيبة واحمد فى الزهد وابن عبد الحكم فى فتوح مصر وابن جرير وابن المنذر وابن ابى حاتم وابو الشيخ والحاكم وابن مردوية عن الحسن ان يوسف عليه السلام كان حينئذ ابن سبع عشره سنة- وقيل كان مراهقا اوحى اليه فى صغره كما اوحى الى يحيى وعيسى عليهما السلام- وفى القصص ان ابراهيم
التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
التفسير المظهريج ٥ · ص ١٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي