تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم صار لخلفائه وايضا كون تخصيص بعض دون بعض من ذوى القربى الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لا يقتضى كون ذلك السهم له صلى الله عليه وآله وسلم فان تخصيص بعض من المساكين واليتامى وأبناء السبيل ايضا كان اليه صلى الله عليه وسلم ولم يكن ذلك الأسهم له صلى الله عليه وآله وسلم اجماعا ولم يسقط شيء منها بموته فكذا هذا والله اعلم ثم استدل كلا الفريقين بعمل الخلفاء الراشدين رضى الله عنهم قال صاحب الهداية لنا ان الخلفاء الراشدين قسموه على ثلثة أسهم على نحو ما قلنا وكفى بهم قدوة وقال ايضا انه لم ينكر عليهم أحد مع توافر الصحابة مع علمهم فكان اجماعا وقال البغوي الخلفاء بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانوا يعطون ذوى القربى ولا يفضل فقير على غنى لان النبي صلى الله عليه وآله وسلم والخلفاء بعده كانوا يعطون العباس بن عبد المطلب مع كثرة ماله فلا بد من الكلام في عمل الخلفاء فنقول قال ابو يوسف في كتاب الخراج ان الكلبي محمد بن السائب حدثنى عن ابى صالح عن ابن عباس ان الخمس كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على خمسة أسهم لله وللرسول سهم ولذى القربى سهم ولليتامى والمساكين وابن السبيل ثلثة أسهم ثم قسمه ابو بكر الصديق وعمر الفاروق وعثمان ذى النورين رضى الله عنهم على ثلثة أسهم وسقط سهم الرسول وسهم ذوى القربى وقسمه الثلاثة على الباقين ثم قسمه على بن ابى طالب على ما قسمه عليه ابو بكر وعمر وعثمان وقال ابو يوسف وحدثنى محمد بن إسحاق عن الزهري ان نجدة كتب الى ابن عباس يسئله عن سهم ذوى القربى لمن هو فكتب اليه ابن عباس رضى الله عنه كتبت الى تسالنى عن سهم ذوى القربى لمن هو وهو لنا وان عمر بن الخطاب دعانا الى ان ينكح منه ايمنا ويقضى عنه عن مغرمنا ويخدم منه عائلنا فابينا الا ان يسلم لنا فابى ذلك علينا وقال ابو يوسف وحدثنا قيس بن مسلم عن الحسن بن محمد بن الحنفية قال اختلف الناس بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين السهمين سهم الرسول وسهم ذوى القربى فقال قوم سهم الرسول للخليفة من بعده وقال آخرون سهم ذوى القربى بقرابة النبي صلى الله عليه واله وسلم وقالت طائفة سهم ذى القربى لقرابة الخليفة بعده فاجمعوا على ان يجعلوا هذين السهمين في الكراع والسلاح وروى الطحاوي بسنده عن قيس بن مسلم عن الحسن بن محمد

التفسير المظهري · الجزء ٤ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٤ · ص ٧٤