تضعيفه من قبل وقال الطحاوي وجه سقوطه ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما اعطى ذلك السهم بعض القرابة يعنى بنى المطلب وحرم من قرابتهم منه صلى الله عليه وآله وسلم كقرابتهم يعنى بنى نوفل وبنى عبد شمس ثبت بذلك ان الله عز وجل لم يرد بما جعل لذوى القربى كل قرابة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وانما أراد خاصا منهم وجعل الرأى في ذلك الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يضعه فيمن شاء منهم فاذا مات وانقطع رأيه انقطع ما جعل لهم من ذلك كما قد جعل الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم ان يصطفي من المغنم لنفسه سهما اى سهم الصفي فكان ذلك ما كان حيا يختار لنفسه من المغنم ما شاء فلما مات انقطع ذلك وقال الطحاوي مرة اخرى كان الله عز وجل قد جعل كل قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قوله ولذى القربى فلم يخص أحدا منهم دون أحد ثم قسم ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعطى منهم بنى هاشم وبنى مطلب خاصة وحرم بنى امية وبنى نوفل وكانوا محصورين معدودين وفيمن اعطى الغنى والفقير وفيمن حرم كذلك فثبت ان ذلك السهم كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يجعله في اى قرابته شاء فصار حكمه حكم سهمه والذي كان يصطفيه لنفسه فلما كان ذلك مرتفعا بوفاته غير واجب لاحد بعده كان هذا كذلك ايضا مرتفعا بوفاته غير واجب لاحد من بعده قال وهو قول أبي حنيفة وابى يوسف ومحمد قلت وهذين التوجيهين ايضا ضعيفان لما ذكرنا ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم انما اعطى بنى مطلب لما جعلهم تبعا لبنى هاشم وعدهم منهم لموازرتهم وموانستهم معهم كما حرم الصدقة على موالى بنى هاشم بتعالهم لا لكونهم من بنى عبد مناف قوله حرم من قرابتهم منه صلى الله عليه وآله وسلم كقرابتهم ممنوع فان بنى هاشم كانوا اقرب من غيرهم ولو نسلم ان الله سبحانه ذكر ذوى القربى وأراد بعضها منهم لا كلهم ولم يدر منهم فحينئذ كان مجملا فاذا لحقه البيان من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث اعطى بنى هاشم وبنى
المطلب دون بنى امية وبنى نوفل زال الإجمال والإجمال لا يقتضى البيان كل مرة ولو نسلم ان الله تعالى جعل الرأى في ذلك الى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فقوله إذا مات انقطع رأيه ممنوع إذ بعد موته الرأي لخلفائه كما في سهم المساكين واليتامى وأبناء السبيل في المغانم والصدقات كان تخصيص بعض دون بعض الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم