والأولاد للتعذيب والاماتة على الكفر.
ويحلفون بالله إنهم لمنكم اى من المسلمين وما هم منكم لكفر قلوبهم ولكنهم قوم يفرقون (56) يخافون منكم ان تفعلوا بهم ما تفعلون بالمشركين.
لو يجدون ملجأ اى حصنا يلجئون اليه او قوما يأمنون فيهم أو مغارات فى الجبال جمع مغارة وهى الغار يعنى الموضع الذي يغور فيه اى يستتر وقال عطاء سراديب أو مدخلا أصله مدتخل مفتعل من الدخول اى موضع يدخلون فيه بصعوبته كنفق اليربوع لولوا إليه لادبروا اليه هربا منكم وهم يجمحون (57) اى يسرعون فى اباء نفور لا يردهم شىء كالفرس الجموح ومعنى الآية انهم كارهون من مصاحبتكم أشد الكراهة لو يجدون مخلصا منكم لفارقوكم.
ومنهم اى من المنافقين من يلمزك اى يعيبك يقال لمزه وهمزه إذا عابه قرأ يعقوب بضم الميم حيث كان في الصدقات اى قسمتها يعنى يقولون لا تعدل فى القسمة روى الشيخان والبيهقي عن ابن مسعود قال لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائم هوازن يوم حنين آثر ناسا من اشراف العرب فقال رجل من الأنصار يعنى من قومهم ان هذه لقسمة ما عدل فيها او ما أريد فيها وجه الله فقلت والله لاخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبرته فتغير وجهه حتى صار كالصرف «1» وقال فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله رحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر قال محمد بن عمر الرجل المبهم هو معتب بن قشير المنافق وروى ابن إسحاق عن ابن عمر والشيخان واحمد عن جابر والبيهقي عن ابى سعيد الخدري رضى الله عنهم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو يقسم غنائم هوازن إذ قام اليه رجل قال ابن عمر وابو سعيد من تميم يقال له ذو الخويصرة فوقف عليه صلى الله عليه وسلم قال فكيف رايت قال لم أرك عدلت اعدل وفى رواية فقال الرجل يا رسول الله اعدل فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ويلك من يعدل إذا لم اعدل قد خبت وخسرت ان لم أكن اعدل وفى رواية إذا لم يكن العدل عندى فعند من يكون فقال عمر بن الخطاب يا رسول الله وعنى اقتل هذا المنافق فقال رسول الله صلى الله