سرارى ووصيفا فقال جد يا رسول الله لقد عرف قومى انى رجل مغرم بالنساء وانى أخشى ان رايت بنات الأصفر ان لا اصبر عنهن ائذن لى فى القعود ولا تفتنى بهن وأعينكم بمالى واخرج الطبراني بوجه اخر عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اغزوا تغتنموا بنات بنى الأصفر فقال ناس من المنافقين انه ليفتنكم بالنساء فانزل الله تعالى هذه الاية ومعنى قوله لا تفتنى على ما تقتضيه الروايات المذكورة ان لا تفتنى ببنات نبى الأصفر يعنى أقع فى الإثم والفتنة لاجل حبهن وعدم المصابرة عنهن وقيل معناه لا تفتنى بسبب ضياع المال والعيال إذ لا كافل لها بعدي وقيل معناه ائذن لى فى القعود ولا توقعنى فى الفتنة يعنى العصيان لمخالفة أمرك بان لا تأذن لى واقعد وفيه اشعار بانه لا محالة متخلف اذن به او لا يأذن ألا في الفتنة اى الشرك والعصيان سقطوا وقعوا يعنى الفتنة هى التي سقطوا فيها وهى فتنة التخلف وظهور النفاق وإن جهنم لمحيطة بالكافرين (49) مطبقة بهم جامعة لهم يوم القيمة او الان لاحاطة أسبابها.
إن تصبك يا محمد فى بعض غزواتك حسنة ظفر وغنيمة تسؤهم لفرط حدهم وإن تصبك فى بعضها مصيبة كسرة او شدة كما أصاب يوم أحد فرحوا بتخلفهم واستحمدوا آرائهم يقولوا قد أخذنا أمرنا اى ما كان أصلح لنا يعنى القعود من الغزو من قبل وقوع هذه المصيبة ويتولوا عن متحدثهم بذلك ومجتمعهم او عن الرسول صلى الله عليه وسلم وهم فرحون (50) مسرورون بمصيبة المؤمنين بعداوتهم.
قل يا محمد لهم لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا فى اللوح المحفوظ من النصرة او الشهادة ولم يقل ما كتب الله لنا او علينا للاشعار يكون كلا التقديرين خيرا لنا هو يعنى الله الذي كتب مولانا ناصرنا ومتولى أمرنا فكيف يكون تقديره شرا لنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير وليس ذلك لاحد الا للمؤمن ان أصابته سراء شكر فكان خير اله وان أصابته ضراء صبر فكان خير اله رواه احمد ومسلم عن صهيب وروى البيهقي عن سعد نحوه وعلى الله فليتوكل المؤمنون (51) متعلق بمحذوف اى ليتوكل المؤمنون على الله