تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذا قال قتادة او الجواسيس يسمعون حديثكم للنقل إليهم والله عليم بالظالمين (47) اى يعلمه ضمايرهم وما يتأتى منهم فيجازيهم عنه.

لقد ابتغوا الفتنة اى طلبوا تشتت أمرك وتفرق أصحابك وتخذيل المؤمنين من قبل هذا اليوم يوم أحد حين انصرفوا عنك ابن ابى بأصحابه وقلبوا لك الأمور اى دبروا لك المكايد والحيل ودور والآراء فى ابطال أمرك حتى جاء الحق اى جاء نصر الله وتائيده للدين الحق وظهر أمر الله أعلا دينه على زعم منهم وهم كارهون (48) ظهور الدين وعلوه.

ومنهم اى من المنافقين الذين استأذنوا فى التخلف من يقول ائذن لي فى التخلف ولا تفتني وذلك جد بن قيس المنافق روى ابن المنذر والطبراني وابن مردوية وابو نعيم فى المعرفة عن ابن عباس وابن ابى حاتم وابن مردوية عن جابر بن عبد الله ومحمد بن إسحاق ومحمد بن عمر وابن عقبة عن شيوخهم ان جد بن قيس اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فى المسجد معه نفر فقال يا رسول الله ائذن فى القعود فانى ذو ضيعة وعلة فيها عذر لى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تجهز فانك موسر لعلك تحقب من بنات بنى الأصفر قال الجد او تأذن لى ولا تقتنى فو الله لقد عرف قومى ما أحد أشد عجبا بالنساء منى وانى لاخشى ان رايت بنات بنى الأصفر لا اصبر عنهن فاعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال قد اذنا لك زاد محمد بن عمر فجاءه ابنه عبد الله بن جد وكان بدر يا وهو أخو معاذ بن جبل لامه فقال لابيه لم ترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله فو الله ما فى بنى سلمة أحد اكثر مالا منك فلا تخرج ولا تحمل فقال يا بنى مالى وللخروج فى الحر الشديد والريح والعسرة الى بنى الأصفر والله ما أمن خوفا من بنى الأصفر وانا فى منزلى افاذهب إليهم اغزوهم انى والله يا بنى عالم بالدوائر فاغلظ له ابنه فقال لا والله ولكنه النفاق والله لينزلن على رسوله قران يقرأ به فرفع نعلم؟؟ فضرب بها وجه ولده فانصرف ابنه ولم يكلمه فانزل الله هذه الاية للطبرانى وابن مردوية وابو نعيم انه قال عليه السلام لجد بن قيس ما تقول فى مجاهدة بنى الأصفر فقال يا رسول الله انى امرأ صاحب النساء ومتى ارى نساء بنى الأصفر افتتن فأذن لى ولا تفتنى فنزلت وذكر البغوي انه صلى الله عليه وسلم قال يا أبا وهب هل لك فى جلاد بنى الأصفر تتخذ منهم

التفسير المظهري · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٤ · ص ٢٢٥