تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير حقيقى لكن إطلاقه على من اتى بمعصية ثم تاب عنه واستغفر صحيح بالحقيقة فان التائب من الذنب كمن لا ذنب له لكن الكامل فى الصلاح هو المعصوم والله اعلم..

وإسماعيل بن ابراهيم جد النبي صلى الله عليه وسلم واليسع بن أخطوب بن العجحور قرأ حمزة والكسائي واليسع هنا بلام مشددة واسكان الياء والباقون بلام ساكنة مخففة وفتح الياء وعلى القراءتين علم أعجمي ادخل عليه اللام كما ادخل على اليزيد فى قوله رايت الوليد بن اليزيد مباركا شديدا باعياء الخلافة كاهله ويونس بن متى ولوطا ابن هاران ابن أخي ابراهيم عليه وعليهم الصلاة والسلام وكلا اى كلواحد منهم منصوب بما بعده فضلنا على العالمين اى عالمى زمانهم فيه دليل على فضلهم على من عداهم فى ذلك الزمان من الملئكة وغيرهم من الخلائق.

ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم عطف على كلا يعنى فضلنا كلا منهم وبعض ابائهم وذرياتهم وإخوانهم او على نوحا يعنى هدينا هؤلاء وبعض ابائهم وذرياتهم وإخوانهم فان منهم من لم يكن نبيا ولا مهديا واجتبيناهم اى اخترناهم عطف على فضلنا او هدينا وهديناهم إلى صراط مستقيم تكرير لبيان ما هدوا اليه.

ذلك التوحيد الذي دانوا به هدى الله يهدي به من يشاء من عباده دليل على انه متفضل بالهداية ولو أشركوا يعنى هؤلاء الأنبياء فرضا مع فضلهم وعلو شانهم لحبط عنهم ما كانوا يعملون فضلا عن غيرهم.

أولئك الذين آتيناهم الكتاب اى الجنس الكتب المنزلة والإتيان أعم من الانزال عليه او امره بتبليغه والحكم اى الحكمة والفقه او فصل الخصومات على مقتضى الحق او كونهم حاكمين مطاعين والنبوة فإن يكفر بها اى بهذه الثلاثة هؤلاء اى كفار مكة فقد وكلنا بها يعنى وفقنا بالايمان بها وبمراعات حقوقها قوما ليسوا بها بكافرين يعنى الأنصار واهل المدينة قاله ابن عباس ومجاهد والظاهر عمومه لجميع الصحابة ولمن تبعهم من اهل الفرس وغيرهم وقال ابو رجا العطاردي ان يكفر بها اهل الأرض فقد وكلنا بها اهل السماء وهم الملئكة.

أولئك المذكورون من الأنبياء مبتدأ خبره الذين هدى الله يعنى هديهم الله الى التوحيد واصول الدين والى الإتيان بما امر الله به والانتهاء عما نهى الله عنه فبهداهم اى بطريقتهم

التفسير المظهري · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٣ · ص ٢٦٥