على قومه يعنى على من بعث إليهم كنمرود واتباعه متعلق بحجتنا ان جعل خبرا وصفة وبمحذوف ان جعل بدلا يعنى اتيناها ابراهيم حجته على قومه نرفع درجات من نشاء قرأ الكوفيون هاهنا وفى سورة يوسف درجات بالتنوين على انه تميز من النسبة او مفعول مطلق يعنى نرفع من نشاء درجات فى العلم والحكمة والباقون بالاضافة اى نرفع درجاتهم إن ربك حكيم فى رفعه وخفضه عليم بحال من يرفعه واستعداده.
ووهبنا له إسحاق ابنا ويعقوب ابن ابن كلا اى كلواحد منهما هدينا انتصب كلا بهدينا ونوحا هدينا من قبل ابراهيم عد هداه نعمة على ابراهيم من حيث انه أبوه وفيه دليل على ان شرف الوالد يتعدى الى الولد وبالعكس قلت فمن المحال ان يكون بعض اباء النبي صلى الله عليه وسلم مع كونه محبوبا لله كافرا ومن ذريته قيل الضمير راجع الى ابراهيم لان الكلام فيه وقيل لنوح لانه اقرب ولان يونس ولوطا ليسا من درية ابراهيم والثاني اظهر فلو كان لابراهيم اختص البيان فى المعدودين فى تلك الاية والتي بعدها والمذكورون فى الاية الثالثة معطوفون على نوحا داود بن اليشا وسليمان بن داود وأيوب بن اموص بن رازخ بن روم ابن عيص بن إسحاق بن ابراهيم ويوسف بن يعقوب بن إسحاق وموسى وهارون اخوه اكبر منه بسنة ابني عمران بن يصهر بن قاهت بن لاوى بن يعقوب وكذلك منصوب على المصدرية بما بعده اى جزاء مثل جزاء ابراهيم على إحسانه يرفع درجاته ودرجات ابنائه نجزي المحسنين الإحسان ان تعبد ربك كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك متفق عليه من حديث عمر مرفوعا فى قصة سوال جبرئيل.
وزكريا بن اذن ويحيى بن زكريا وعيسى بن مريم بنت عمران وإلياس بن متى ابن فخاص بن عيزار بن هارون عليه السلام وقال ابن مسعود هو إدريس وله اسمان مثل يعقوب وإسرائيل وسياق الاية يابى عنه فان إدريس ليس من ذرية نوح بل هو جد ابى نوح فان نوحا ابن لامك بن متوشلخ بن خنوخ بن إدريس وهو أول بنى آدم اعطى النبوة وخط بالقلم كل اى كلواحد منهما كائن من الصالحين اى المعصومين عن الصغائر والكبائر فان من اتى بما نهى الله عنه او ترك ما امر به فهو فاسد وان قل فساده بالنسبة الى غيره واطلاق الصالح على غير المعصوم إضافي